أظهرت وثيقة داخلية لمنظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) أنّ المنظمة تواجه صعوبة في ضخّ المزيد من النفط في السوق بعدما وافقت في حزيران على زيادة الإمدادات، حيث بدّد هبوط الإنتاج في إيران وفنزويلا وأنغولا أثر ارتفاع الإنتاج السعودي.
اتفقت أوبك وحلفاؤها في حزيران على زيادة المعروض بعدما حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنتجين على تعويض الفاقد في الإمدادات جراء العقوبات على إيران من أجل خفض سعر الخام الآخذ في الارتفاع.
 
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إنّ أوبك والمنتجين من خارجها سيضخّون إمدادات إضافية قدرها مليون برميل يومياً بعد اتفاق حزيران.
 
وتضيف الوثيقة التي اطّلعت عليها رويترز إلى وجود إشارات على أنهم لم يضخّوا بعد الكميات الإضافية التي تعهدوا بها بالكامل. وتقول أوبك إنها تمضي في مسار تنفيذ التعهد على الرغم من أنها لم تكشف عن إطار زمني لهذا.
 
وأظهرت الوثيقة الداخلية، التي جرى إعدادها بمقر المنظمة في فيينا من أجل اجتماع لجنة فنية يوم الجمعة، أنّ الدول الأعضاء باستثناء نيجيريا وليبيا والكونجو ضخت كمية إضافية قدرها 428 ألف برميل يومياً في أيلول مقارنة مع أيار. وتراجع اللجنة الفنية المشتركة التي تضم أوبك ومنتجين مستقلّين مستوى التزام المنتجين بما تعهّدوا به من إمدادات نفطية.
 
وضخّت السعودية أكبر مصدّر للخام في العالم كميات إضافية من النفط لتزيد إنتاجها بمقدار 524 ألف برميل يومياً في أيلول مقارنة مع أيار، وفقاً لما أظهرته الوثيقة. وجاءت الزيادات الأخرى من العراق والكويت والإمارات.
 
وخفضت إيران، التي تواجه عقوبات أميركية على صادراتها النفطية من الرابع من تشرين الثاني، إنتاجها بمقدار 376 ألف برميل يومياً في أيلول مقارنة مع أيار. وقالت طهران إنّ أوبك والسعودية لا يمكنهما تعويض كل الانخفاض في صادرات ايران.
 
من جهة أخرى، مع استمرار قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي بالتفاعل بلغت تكلفة التأمين على الديون السعودية أعلى مستوياتها منذ حزيران يوم الجمعة.
 
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس إنه مقتنع بأنّ خاشقجي قد مات وإنّ الرد الأميركي على السعودية سيكون على الأرجح «بالغ الشدة».
 
وأظهرت بيانات آي.اتش.إس ماركت أنّ عقود مبادلة مخاطر الائتمان السعودية، التي يشتريها المستثمرون للتحوط في مواجهة مخاطر التعثر في السداد، ارتفعت إلى مئة نقطة أساس للمرة الأولى منذ حزيران.
 
بورصة بيروت
 
تحسّن سعر سهم سوليدير فئة «أ» أمس مسجّلاً ارتفاعاً بنسبة 1.88 في المئة ليقفل على 7.02 دولارات بتداول 67.758 سهماً بقيمة 473.694 دولاراً، في حين تراجع سعر الفئة «ب» 1.41 في المئة ليقفل على 6.99 دولارات بتداول 3090 سهماً بقيمة 21.605 دولارات.
 
كذلك تراجع سعر سهم بنك عوده 0.40 في المئة ليقفل على 4.89 دولارات، وسعر سهم بنك بيبلوس اسهم تفضيلية فئة 2009 11.66 في المئة ليقفل على 75 دولاراً.
 
في حين استقرت اسعار اسهم كل من بنك بيبلوس اسهم تفضيلية فئة 2008 وبنك لبنان والمهجر- اسهم مدرجة على 70 و 9.25 دولارات على التوالي. وجرى امس التداول بسهم هولسيم لبنان الذي ارتفع 5.58 في المئة ليقفل 17.95 دولاراً.
 
بلغ مجموع الاسهم المتداولة امس 126.509 أسهم بقيمة 1363452دولار من خلال 44 عملية تبادل شملت 7 اسهم. تراجعت القيمة السوقية للاسهم 0.03 في المئة لتقفل على 9.809 ملايين دولار.
 
أسعار الأسهم
 
سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات متعافية من الهبوط الحاد الذي منيت به في الجلسة السابقة بفضل تعافي أسعار النفط، في الوقت الذي أثارت فيه نتائج ميشلان وبويج الضعيفة من جديد مخاوف المستثمرين بشأن أسهم قطاعي السيارات والبناء.
 
وارتفع المؤشر ستوكس 50 لأسهم منطقة اليورو 0.2 بالمئة، بينما ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة بلغت 0.1 بالمئة. وانخفض مؤشر الأسهم الإيطالية 0.4 بالمئة، وهبط مؤشر البنوك هناك 1.2 بالمئة.
 
وهوى سهم بويج الفرنسية 6.5 بالمئة على المؤشر كاك 40 الفرنسي بعد أن خفضت الشركة توقعاتها للأرباح بسبب مصاعب في أنشطة البناء، بينما هبط سهم ميشلان المتخصّصة في صناعة الإطارات 5.6 بالمئة بعدما خفضت توقعاتها للمبيعات ولنموّ سوق الإطارات.
 
اختتم المؤشر نيكي القياسي الياباني تعاملات الأسبوع منخفضاً ليسجّل ثالث تراجع أسبوعي على التوالي مقتفياً أثر الخسائر التي منيت بها وول ستريت وأوروبا في تعاملات يوم الخميس. وهبط المؤشر نيكي القياسي اثنين بالمئة خلال التعاملات مسجّلاً أدنى مستوياته في ستة أسابيع عند 22212.57 نقطة.
 
ارتفعت الأسهم الأميركية عند الفتح بفعل نتائج مثيرة للتفاؤل من شركات أميركية كبرى. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 41.64 نقطة، أو ما يعادل 0.16 بالمئة، عند الفتح إلى 25421.09 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 6.88 نقاط، أو 0.25 بالمئة، إلى 2775.66 نقطة.
وزاد المؤشر ناسداك المجمع 45.02 نقطة، أو 0.60 بالمئة، إلى 7530.16 نقطة.
 
أسعار الصرف
 
هبط اليورو صوب أدنى مستوى في شهرين يوم الجمعة بعدما انتقد الاتحاد الأوروبي خطط الإنفاق الإيطالية. وهوى اليورو إلى أقل مستوى خلال الجلسة عند 1.1433 دولار مقترباً من أدنى مستوى في شهرين عند 1.1432 دولار الذي سجّله في التاسع من تشرين الأول.
 
وإيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو التي تضمّ 19 دولة وقد يكون من شأن حدوث أزمة هناك إدخال المنطقة برمتها في حالة من الاضطراب.
 
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات كبرى منافسة 0.2 بالمئة إلى 96.091 يوماً الجمعة مقترباً من أعلى مستوى في شهرين البالغ 96.155.
 
في الوقت ذاته، ارتفع الجنيه الاسترليني إلى 1.3038 دولار وزاد 0.1 بالمئة مقابل اليورو إلى 87.9 بنس. وانخفض الين الياباني 0.23 بالمئة مقابل الدولار يوم الجمعة ليجرى تداوله عند 112.48 ين. وجرى تداول اليوان الصيني عند 6.9420 يوان بانخفاض 0.1 بالمئة مقابل الدولار.
 
الذهب
 
استقرّت أسعار الذهب مع تجدّد المخاوف السياسية والاقتصادية، بما في ذلك ضعف النموّ في الصين، وضغطها على الأسهم الآسيوية مع اتجاه المعدن الأصفر إلى تحقيق ماكسب للأسبوع الثالث على التوالي. وارتفع الذهب 0.1 بالمئة في التعاملات الفورية إلى 1226.44 دولاراً للأوقية (الأونصة).
 
والمعدن مرتفع 0.7 بالمئة هذا الأسبوع. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.1 بالمئة مسجّلة 1230.9 دولاراً للأوقية.
 
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 0.7 بالمئة إلى 831.10 دولاراً للأوقية، لكنه انخفض 0.8 بالمئة خلال الأسبوع. وزاد البلاديوم 1.22 بالمئة مسجّلاً 1083.60 دولارات للأوقية خلال يوم الجمعة لتصل مكاسبه خلال الأسبوع إلى واحد بالمئة. وارتفعت الفضة 0.4 بالمئة إلى 14.61 دولاراً للأوقية.
 
النفط
 
ارتفعت أسعار النفط بفعل إشارات على زيادة الطلب في الصين، ثاني أكبر مستهلك للخام في العالم، على الرغم من أنّ الأسعار تتّجه إلى الهبوط للأسبوع الثاني وسط مخاوف بشأن الحرب التجارية المستمرة بين الصين والولايات المتحدة.
 
وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت عند 79.61 دولاراً للبرميل بارتفاع 32 سنتاً، أو ما يعادل 0.4 بالمئة، عن الإغلاق السابق.
 
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 26 سنتاً، أو 0.4 بالمئة، إلى 68.91 دولاراً للبرميل.
 
وعلى أساس أسبوعي، انخفض برنت واحداً بالمئة، بينما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.4 بالمئة، ليصبح الخامان على مسار التراجع للأسبوع الثاني على التوالي.
 
وقفزت مخزونات الخام الأميركية 6.5 ملايين برميل في الأسبوع الماضي، وللأسبوع الرابع على التوالي، بنحو ثلاثة أمثال الأحجام التي كان المحلّلون يتوقعونها وفقاً لما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء.