استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي يحيط به نوابه العامون بولس صياح، جوزيف نفاع ورفيق الورشا ظهر اليوم، الرئيس السويسري الآن بيرسيه الذي يزور لبنان، يرافقه وزير الدولة لمكافحة الفساد في حكومة تصريف الاعمال نقولا التويني.

وألقى الراعي كلمة قال فيها: "نستقبلكم ولنا الشرف مع كل صحبكم في الصرح البطريركي في الديمان بوجود جميع المكونات والطوائف اللبنانية، وهذه خصوصية لبنان بعيشه المشترك مع جميع الأديان".

أضاف: "على الأرض اللبنانية كذلك فإن جميع المذاهب، الشيعة والدروز والمسلمين يعيشون في روح من الأخوة والتعاون، ونحن المسيحيين نعيش مع إخوتنا على هذه الأرض تجمعنا الثقافة الواحدة والمصير الواحد على قاعدة احترام بعضنا البعض واحترام جميع الأديان. وهذا ما عبر عنه وقاله البابا يوحنا بولس الثاني عند زيارته لبنان بأن لبنان هو بلد الرسالة والتنوع".

وتابع، "في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها الشرق بكامله نحن في لبنان نتعاون مسلمين ومسيحيين، بأمل كبير للخروج من هذه المحن الصعبة. ونحن جميعا نتعاون مع المجتمع الدولي للوصول الى حل مشكلة النازحين السوريين والعراقيين والفلسطينيين وعودة الجميع باحترام الى بلدانهم. وهذا الحق بالعودة هو من الأولوية في عملنا اليومي ويجب ألا ترتبط عودتهم بالحلول السياسية والتي يمكن أن تستغرق سنين طويلة وألا ترتبط بمصالح الكبار".

بدوره، قال الرئيس بيرسيه: "نشكركم كثيرا على هذه الميزات وهذا الإستقبال وهذه الضيافةالتي أحطتمونا بها. وإن زيارتنا الى بلدكم العزيز لبنان هي لإبقاء التواصل والتبادل الدائم بين بلدينا الحبيبين اللذين عاشا نفس التجربة من خلال الأزمات الصعبة التي مرت على كليهما".

أضاف: "زيارتنا الى لبنان هي إشارة على احتضان سويسرا للبنان البلد العزيز علينا، وهي مناسبة لنهنىء فيها على الحوار والتواصل بين الجميع للوصول الى حل كل المشاكل. نحن نعرف أن هذه الطرق صعبة جدا ولكننا وإياكم أغنياء بتنوعنا وحواراتنا ونعيش معنى العذاب معكم. وعلينا ألا نعيش الإحباط بل أن نبذل مجهودا كبيرا للوصول الى السلام الدائم والشامل، وهذا ما كتبه الأديب أمين المعلوف".