28 تموز هو اليوم العالمي لالتهاب الكبد. تشير أرقام "منظمة الصحة العالمية" الى ان هناك 325 مليون شخص في العالم مصاب بالتهاب الكبد المزمن في أواخر العام 2015. وسبّب هذا الالتهاب 1.34 مليون حالة وفاة في العام 2015. ومن الممكن ان تشفي الأدوية المضادة للفيروسات أكثر من 95 في المئة من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد " C".
 
يعتبر التهاب الكبد B و C عدوى مزمنة، قد لا تظهر أعراضهما لفترة زمنية طويلة. وتحدث نسبة 60 في المئة من حالات سرطان الكبد عن تأخر في الكشف عن التهاب الكبد " B" و" C".
 
في هذا العام، ستركّز "منظمة الصحة العالمية" على شعار "التهاب الكبد: الاختبار، المعالجة"، وتهدف الأنشطة على الصعيد العالمي الى:
 
دعم الوقاية من التهاب الكبد وفحوص الكشف عنه ومعالجته وخدمات رعاية مرضاه، مع التركيز الخاص على تعزيز توصيات المنظمة بشأن الاختبار والمعالجة؛

 

إبراز الممارسات الفُضلى وتعزيز التغطية الصحية الشاملة بالخدمات الخاصة بالتهاب الكبد
 
تحسين الشراكات من أجل مكافحة التهاب الكبد الفيروسي والتمويل الموجّه إليه

 

ما هو التهاب الكبد؟

يعتبر التهاب الكبد مرضا تسبّبه عدوى فيروسية في معظم الأحيان. وهناك خمسة فيروسات رئيسية تسبّب ذلك الالتهاب ويُشار إليها بالأنماط A و B و C و D و E.. يؤدي النمطان B و C الى اصابة مئات الملايين بمرض مزمن ويتسببا بتشمع الكبد وسرطان الكبد. يحدث التهابا الكبد A و E، في معظم الأحيان، بسبب تناول الأغذية أو المياه الملوثة. أمّا التهابات الكبد B و C و D فتحدث، عادة بواسطة الحقن الملوثة.  

-فيروس التهاب الكبد A: يظهر في براز الأشخاص الحاملين للعدوى وينتقل، في غالب الأحيان، من طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به. ويمكنه الانتقال بواسطة الممارسات الجنسية. تكون الاصابات خفيفة في معظم الأحيان ويمكن للمرضى الشفاء منه وتتوافر لقاحات مأمونة وفعالة للوقاية من هذا الفيروس.  

-فيروس التهاب الكبدB :ينتقل عبر التعرّض للدم اوالمني او سائل من سوائل الجسم الملوّثة به. ويمكن أن ينتقل الفيروس من الأمهات الى أطفالهن الرضع، او عبر استخدام الحقن الملوّثة به. ويتوافر لقاح مأمون وفعال للوقاية من فيروس التهاب الكبد " B".  

لا ينتشر فيروس التهاب الكبد Bعبر تقاسم أواني الطعام، أو الرضاعة من الثدي، أو القبلات، أو السعال، أو العطس، او عن طريق استخدام أحواض السباحة. ويؤمن التطعيم الحماية من الاصابة بالتهاب الكبد " B"، ويظهر اللقاح فعالية بنسبة 95 في المئة في الوقاية من تطوّر المرض، وتدوم هذه الحماية لمدة عشرين عاما على الأقلّ.  

-فيروس التهاب الكبد C : ينتقل، في معظم الحالات، عن طريق التعرّض للدم الملوّث به. و يحدث من خلال عمليات نقل الدم الملوّث بالفيروس ومنتجات الدم الملوّثة به، أو استخدام معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً. ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال الاتصال الجنسي، ولا يوجد أيّ لقاح للوقاية من فيروس التهاب الكبد C 

-فيروس التهاب الكبد D : لا تحدث الإصابات بهذا الفيروس الّا بين المصابين بفيروس التهاب الكبد B و تؤدي العدوى المزدوجة بالفيروسين D و B الى الاصابة بمرض أكثر خطورة.وتوفّر اللقاحات المأمونة والناجعة المضادة لفيروس التهاب الكبد B الحماية أيضاً ضدّ عدوى فيروس التهاب الكبد D 

-فيروس التهاب الكبد E ينتقل هذا الفيروس في الغالب عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به. وتم استحداث لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من فيروس التهاب الكبد E من دون ان تكون متوافرة على نطاق واسع.