أنقذ المدافع ماركوس روخو المنتخَب الأرجنتيني لكرة القدم وقاده إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم، بتسجيله هدفَ الفوز على نيجيريا 2-1 أمس في سان بطرسبورغ في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
 

وسجّلَ روخو الهدفَ في الدقيقة 86 بعدما كانت المباراة تسير نحو التعادل. وافتتح النجم ليونيل ميسي (14) التسجيلَ للأرجنتين بهدفه الأوّل في المونديال الروسي، وعادلت نيجيريا بهدفٍ لفيكتور موزيس (51 من ركلة جزاء).


وحقّق الالبيسيليستي المطلوب منه، مستفيداً من خسارة آيسلندا شريكتِه السابقة في المركز الثالث أمام كرواتيا بالنتيجة ذاتها أمس أيضاً. وتلتقي الأرجنتين في الدور المقبل مع فرنسا، بينما تلعب كرواتيا التي كانت ضامنةً التأهل، مع الدنمارك.

تأهّل كرواتيا
أنهت كرواتيا دورَ المجموعات من مونديال روسيا في كرة القدم بالعلامة الكاملة بتحقيقها فوزَها الثالث والقضاء على أمل آيسلندا بعد الفوز عليها 2-1 أمس في روستوف، لتواجه في ثمن النهائي الدنمارك التي أنهت المجموعة الثالثة في المركز الثاني.


وكانت كرواتيا ضامنةً لتأهلِها قبل الجولة الأخيرة لمنافسات المجموعة الرابعة بفوزها بمباراتيها الأوليَين على نيجيريا (2-0) ثمّ الأرجنتين (3-0).


وأجرى مدرّب كرواتيا زلاتكو داليتش تعديلاتٍ بالجملة على التشكيلة التي اكتسحت الارجنتين وطالت تسعة لاعبين وحتى الحارس، تخَوّفاً من الإنذارات التي قد تحرم بعضَهم المشاركة في ثمن النهائي.


لكنّ صانع الألعاب والقائد لوكا مودريتش بقيَ أساسياً كما حالُ ايفان بيريزيتش الذي تدين له كرواتيا بالفوز لأنه سجّلَ الهدف القاتل في الدقيقة 90، بعد تمريرة من ميلان باديلي الذي كان صاحبَ هدف التقدّم لبلاده في الدقيقة 53، قبل أن يعادل غيلفي سيغوردسون من ركلة جزاء (76).

المباراة الأبشع في المونديال
تعادل المنتخب الفرنسي لكرة القدم 0-0 أمس مع نظيره الدنماركي في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات الدور الأول لكأس العالم في روسيا، ليتصدر المجموعة الثالثة ويتأهلا سوياً الى الدور ثمن النهائي.


ودخلت فرنسا المباراة على ملعب لوجنيكي في موسكو، ضامنة إحدى بطاقتي التأهّل بعد تحقيقها فوزين. أمّا الدنمارك، فكانت تنافسها استراليا المُجبَرة على الفوز على البيرو في المباراة الثانية التي أقيمت تزامناً في سوتشي، وانتظار خسارة المنتخب الاوروبي. الّا انّ أبطال آسيا خسروا 0-2، ليودّعوا البطولة مع المنتخب الأميركي الجنوبي.


يشار الى انّ مباراة فرنسا والدنمارك هي الأولى في المونديال الروسي التي تنتهي بتعادل سلبي.
وخَلت مباراة فرنسا والدنمارك من الفرَص الخطرة، باستثناء محاولات بعيدة من الجانبين لم تشكل تهديداً فعلياً على المرميين.


وأجرى مدرب فرنسا ديدييه ديشان 6 تغييرات على تشكيلته الأساسية التي بدأت مباراة الجولة الثانية ضد البيرو (1-0)، شملت الحارس وقائد المنتخب هوغو لوريس (ستيف مانداندا)، بينما دفع بـ جبريل سيديبي وبريسنل كيمبيمبي الى الدفاع بدلاً من بنجامان بافار وصامويل أومتيتي، وستيفن نزونزي بدلاً من بول بوغبا في خط الوسط، وعثمان ديمبيلي وتوماس ليمار في خط المقدمة بدلاً من كيليان مبابي وبليز ماتويدي.


أما مدرب الدانمارك النروجي أوغه هاريدي، فدفعَ بـ ينس سترايغر بدلاً من ينس لارس، وماتياس يورغنسن بدلاً من لاس شون، وأندرياس كورنيليوس وبيوني سيستو في خط المقدمة بدلاً من يوسف بولسن الموقوف ونيكولاي يورغنسن.


وكما في الجولتين الأولى والثانية، لم يقدّم «الديوك» الأداء المقنع الذي يضعهم في مصاف المرشحين لإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال 1998 على أرضه. وللمرة الثالثة توالياً، إستبدل ديشان مهاجم أتلتيكو مدريد الاسباني انطوان غريزمان الذي اكتفى في ثلاث مباريات بهدف من ركلة جزاء.


وأتى الايقاع بطيئاً في الشوط الأول. وبدأه مهاجم تشلسي الانكليزي الفرنسي أوليفييه جيرو بعد ربع ساعة بتسديدة خفيفة لكنها التفافية خادعة، تعامل معها بشكل جيّد حارس الدنمارك كاسبر شمايكل وأبعدها من الزاوية اليمنى لمرماه.


وردّ المنتخب الدنماركي بطل أوروبا 1992 بهجمة مرتدة إنتهت بعرضية سريعة من كورنيلويس الى كريستيان اريكسن المتقدّم من الخلف، الّا انّ الحارس ستيف مانداندانا خرج لقطعها من بين قدمي لاعب وسط توتنهام هوتسبر الانكليزي، بمساعدة من المدافع لوكاس هرنانديز (29).
وحاول الفرنسيون مراراً التسديد من خارج المنطقة، لا سيما عبر لاعب برشلونة الاسباني عثمان ديمبيلي (33) وغريزمان (39).


ولم تتحسّن الخطورة في الشوط الثاني على رغم ارتفاع إيقاع المباراة، لا سيما مع محاولات دنماركية سريعة. وبعد تسديدة من غريزمان من خارج المنطقة اصطدمت بالدفاع ووصلت ضعيفة الى شمايكل (51)، سدّد اريكسن ركلة حرة مباشرة قوية (54) في اتجاه مرمى مانداندا، فشل الأخير في الإمساك بها من المرة الأولى، الّا انه أنقذ الموقف قبل وصول كورنيليوس.


وعاد اريكسن مرة جديدة لتهديد المرمى الفرنسي بتسديدة بعيدة مرّت الى جانب القائم (59).
وحاول ديشان من خلال التبديلات تحسين أداء المنتخب، فدفع تباعاً بالظهير بنجامان مندي بدلاً من لوكاس هرنانديز، ونبيل فقير بدلاً من غريزمان، ومبابي بدلاً من ديمبيلي.


وكان فقير الأنشط بين البدلاء، وسدّد مرتين نحو مرمى شمايكل، كانت الاولى قوية بيسراه في الشباك الجانبية في الدقيقة (70) من المباراة، والثانية بعد 12 دقيقة تصدّى لها شمايكل، وكلاهما من خارج المنطقة.

«باي باي» استراليا
قاد المهاجم باولو غيريرو المنتخب البيروفي لكرة القدم الى توديع مونديال روسيا بفوز معنوي على نظيره الاسترالي 2-0 على ملعب «فيشت» الأولمبي في سوتشي.


وصنع هذا القائد المخضرم (34 عاماً) الهدف الاول لـ اندري كاريو (18)، وسجّل الثاني في الدقيقة 50، رافعاً غلّته التهديفية الدولية الى 36 هدفاً في 92 مباراة.


وهو الفوز الاول للبيرو في النسخة الحالية من كأس العالم التي عادت اليها للمرة الاولى منذ 1982، والاوّل لها منذ تغلّبها على ايران 4-1 في الدور الاول لمونديال 1978 عندما خرجت من الدور الثاني.


وحققت البيرو ما كانت تصبو اليه بعد خسارتين قاسيتين امام الدنمارك وفرنسا بنتيجة واحدة 0-1 بعد عرضين جيّدين، وهو توديع المونديال بأفضل نتيجة ممكنة بعدما خرجت من المنافسة خالية الوفاض.


في المقابل، منيت استراليا، التي كانت آمالها ضعيفة في المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة، بخسارتها الثانية بعد الاولى امام فرنسا 1-2، وودّعت من الدور الاول للنسخة الثالثة توالياً، وفشلت في تكرار أفضل نتيجة لها في العرس العالمي وهي ثمن النهائي عام 2006 في المانيا عندما خرجت بصعوبة 0-1 على يد ايطاليا، التي توّجت لاحقاً باللقب.


وأجرى مدرب استراليا الهولندي بيرت فان مارفيك تبديلاً واحداً على تشكيلته، فدفع بالمهاجم طومي يوريتش مكان اندرو نابوت المُصاب في الكتف، مواصلاً تجاهله للهداف التاريخي لاستراليا المخضرم تيم كايهيل (38 عاماً) رغم مطالبة الاستراليين بالدفع به في هذه المباراة الحاسمة للإفادة من خبرته الكبيرة (50 هدفاً في 106 مباريات دولية).


واضطرّ فان مارفيك الى الدفع بكايهيل عقب تسجيل البيرو للهدف الثاني، لكن من دون جدوى.
في المقابل، أجرى مدرب البيرو الارجنتيني ريكاردو غاريكا تبديلين بإشراك اندرسون سانتاماريا وريناتو تابيا مكان ألبرتو رودريغيس وبدرو أكينو.


ونجحت البيرو في افتتاح التسجيل بطريقة رائعة عندما رفع غيريرو كرة عرضية من داخل المنطقة الى كاريو، تابَعها على الطائر بيمناه في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس ماتيو راين (18).


واضاف غيريرو الهدف الثاني من تسديدة على الطائر بيسراه من مسافة قريبة، إرتطمت بقدم المدافع مارك ميليغان وسكنت الزاوية اليسرى البعيدة للحارس راين (50).