ارتفع في الآونة الاخيرة منسوب الحديث عن الامن في منطقة بعلبك – الهرمل والتفلت الامني فيها وكأنها معزولة عن سائر المناطق اللبنانية الممسوك أمنها بقوة. الاقطاب السياسيون رفعوا الغطاء عن المجرمين وطالبوا الدولة بالتدخل. القوى الامنية أعلنت عن خطة أمنية لفرض سيطرتها وبسط سلطتها. فما الذي يحول حتى الان دون اطلاق يد القوى الامنية في المنطقة؟

عضو "تكتل الجمهورية القوية" نائب المنطقة انطوان حبشي قال لـ"المركزية" "على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها. بما ان "حزب الله" رفع الغطاء عن كل من يخالف أمنيا وهو يرفض الفلتان الامني، اذاً المسألة برمتها أصبحت في يد المؤسسات الامنية. نسأل الدولة لماذا تحصل المخالفات ولماذا هي غير موجودة أمنيا على الارض. انا لا أحبذ منطق التشكيك، اذ يمكننا ان نسأل مئة سؤال من دون الوصول الى حل، عوض أن نسأل لماذا لا يساعد حزب الله ميدانياً علينا أن نسأل لماذا لا تقوم القوى الامنية بعملها. وكيف يعرف المشاغبون موعد المداهمات ليتمكنوا من الفرار. لا يمكننا مقاربة المواضيع كلها باتهامات سياسية، بل علينا التعاطي معها كما هي بدقة ومن دون اتهامات."

"المطلوب، برأي حبشي، وضع خطة امنية فعلية واضحة وغير معقدة، وفي حال اعترضها أحد من الاهالي عند التنفيذ، أو تبيّن أن المشاغبين على علم مسبق بالخطة، يجب آنذاك معرفة من الرابط بين القوى الامنية والمجرمين. عند البدء بتطبيق الخطة، نعرف مكامن الخلل وكيفية معالجته. فالضليع في الامن والعارف بخبايا وأوضاع منطقة بعلبك - الهرمل يعلم ان تنفيذ الخطة الامنية مسألة بسيطة جدا تحتاج فقط الى قرار فعلي. "

وقدم حبشي نصيحة الى قوى الامن "ألا تقوم القوى المتواجدة في المنطقة بالمداهمات، انما قوى مركزية من خارج المنطقة على ان يكون موعد المداهمة سريا كي تتمكن من إحداث الفرق. واذا استمر تسريب المعلومات، يتأكد حينها أن الخلل أكبر وعلينا أن نعرف السياسيين الذين يغطون هؤلاء. الدولة اليوم بكل أجهزتها تحارب زراعة الحشيشة، انما عمليا على الارض، يكفي ان ينسّم الهواء حتى يشم القيمون على المواقع الامنية رائحتها."

وعن تشكيل الحكومة، قال: "مازالت في مرحلة التفاوض وهي كالبورصة كل يوم يظهر أمر ما وهذا مسار تفاوضي طبيعي. هناك مجموعة من العقد قيد الحلحلة. لا يمكننا التكهن بالمدة الزمنية التي ستستغرقها مرحلة التفاوض لكن لدى الجميع نية للاستعجال، انما هناك مسائل قد تكون على علاقة بكيفية توزيع الحصص بالنسبة للبعض ومسائل اعمق لها علاقة بالتوازن السياسي داخل الحكومة. لكن يهمنا كـ"قوات" ان تكون الحكومة قادرة على حل مشاكل الشعب اللبناني ومعالجة قضاياه حتى نتمكن من التقاط مصيرنا بيدنا، اولاً من ناحية الفساد وثانيا من ناحية ابعاد لبنان عن مسرح الصراعات."

(المركزية)