انطلقت، الخميس، المفاوضات السورية التي تعقد في فيينا بدل جنيف، على وقع المعارك والضربات الدائرة في عفرين، في اليوم السادس لعملية غصنالزينون التي أطلقتها تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية في المدينة السورية المتاخمة للحدود التركية، وعلى وقع المعارك العنيفة في إدلب وتقارير الكيمياوي في الغوطة.

وقبيل انطلاق تلك المحادثات، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان ديميستورا الأربعاء أنها تأتي وسط "مرحلة حرجة جداً".

لكنه أضاف لمسة أمل قائلاً: "بالطبع أنا متفائل لأنه لا يسعني أن أكون غير ذلك في مثل هذه اللحظات"، مضيفاً "إنها مرحلة حرجة جداً جداً".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أشار الأربعاء قبيل تصريح دي ميستورا إلى "تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا" فيما تدور معارك عنيفة في منطقة إدلب في شمال سوريا وفي الغوطة.

وقال أمام الجمعية الوطنية الفرنسية "ليس هناك اليوم أفق لحل سياسي سوى الاجتماع الذي سيعقد برعاية الأمم المتحدة في فيينا بمشاركة جميع الأفرقاء الفاعلين، وحيث آمل بأن يتم وضع خطة للسلام".

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن محادثات فيينا ستشكل "الفرصة الأخيرة" لإيجاد حل سياسي للنزاع الذي تشهده سوريا منذ 2011.

وتعليقا على كلام دي ميستورا، قال رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء عشية بدء محادثات السلام "باعتقادي أن هذين اليومين سيكونان اختبارا حقيقيا لجدية كل الأطراف لإيجاد حل سياسي".

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية يحيى العريضي لوكالة فرانس برس: "فعلا تمر المفاوضات بفترة حرجة وأحد ملامح ذلك أن هذه الجولة تعقد ليومين ويومين حاسمين".