نشرت صحيفة "الغارديان" مقالاً في صفحة الشؤون الدوليّة تحت عنوان: "واشنطن تُقرّر اقتطاع 285 مليون دولار من إجمالي إسهامها في موازنة الأمم المتّحدة بعد التصويت على قرار القدس".


وتسعى واشنطن إلى محاولة الضغط على الأمم المتّحدة لجعلها أكثر تماشياً مع مصالحها. وكانت سفيرة الولايات المتّحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، قد اعتبرت انّه كان من المعروف على نطاق واسع أن موازنة الأمم المتّحدة كانت كبيرة وغير فعالة.


ويُعبّر توقيت الإعلان الأميركي بوضوح عن فحوى الرسالة التي يحملها، فهو يأتي بعد أيّام من تصويت الجمعيّة العامة على قرار يرفض اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل بغالبيّة 128 صوتاً ضد 9 أصوات.


وذكّرت الصحيفة ان هايلي أكّدت بعد التصويت انّها ترغب في تذكير الجمعيّة العامة بأن بلادها وبفارق كبير هي أكبر مموّل للمنظّمة الدوليّة وستتذكّر ما جرى في هذا التصويت عندما يُطلب منها مرّة ثانية بأن تُقدّم أكبر إسهام في الموازنة مرّة أخرى.


يُذكر أن الولايات المتّحدة تُسهم بما يُقدّر بـ 22 في المئة من إجمالي موازنة المنظّمة الدوليّة سنويّاً، أيّ نحو مليار و 200 مليون دولار خلال عام 2018، علاوة على 28.5 في المئة من موازنة عمليّات حفظ السلام الدوليّة المقدّرة بنحو 7 مليارات دولار خلال الفترة نفسها. وبالتالي ستُقلّص إسهامها في الموازنة المخصّصة للعام المالي المقبل بنحو 285 مليون دولار.