في لبنان باتت تجارة الحبوب المخدرة واسعة جدا، حتى ان لبنان بات من المصدرين الأساسيين للحبوب المخدرة في المنطقة، وبالرغم من التوقيفات التي تحصل في المرفأ وعلى المطار وضبط ملايين حبوب الكبتاغون ونوعيات أخرى، فالمعامل في البقاع وعند الحدود لا تزال تعمل، لان المبالغ التي تدرها هذه التجارة ضخمة جدا وكافية لتمويل اقتصاد كامل.
هذه الحبوب تباع في المناطق الفقيرة والمتوسطة في لبنان، وخصوصا في طرابلس وفي البقاع وفي ضواحي بيروت وصيدا وصور والنبطية، وهي تباع الى الفتيان من عمر 10 الى 18 سنة، بمبلغ 10 آلاف ليرة للحبة الواحدة، ومن يبيعهم هم عصابات ومروجين يقفون امام ابواب المدارس للتعرف على التلاميذ الذين يذهبون سيرا الى منازلهم او ينتظرون الباص ليقلهم.
ففي اكثر من مكان تم توقيف مروجين لديهم زبائن من الطلاب، واكثر من عائلة اكتشفت ان اولادها يعيشون تحت تأثير المخدر الذي ادمنوا عليه، ولذلك يجب اليوم تكثيف التحريات والمتابعات لتوقيف المروجين، والأفضل من ذلك اقفال معامل التصنيع الموجودة في اكثر من مكان، وأماكنها معروفة من قبل الدولة اللبنانية جيدا، ولكن القرار السياسي لإقفال هذه المعامل غير متوفر لأن الحماية الحزبية عليها لا تزال موجودة.
السبب الأساسي لقيام الشبان بترويج هذه الحبوب المخدرة هو الفقر والبطالة، إذ ان من لا يجد مكانا للعمل سيتم اصطياده من قبل تجار الممنوعات للعمل لديهم، ومن بعدها يقومون بدورهم بإصطياد الشبان والشبات امام المدارس وفي الاحياء الفقيرة. فمن فتح هذا السوق في لبنان ولماذا يتم ضبط البضائع فقط ولا يتم توقيف المعامل؟
الموضوع خطير جدا وجدي، وباتت مكافحته ضرورية، كما ان اقامة حملات توعية عبر وسائل الاعلام، فتلميذ في المدرسة ممنوع ان يأخذ حبة دواء إلا من أهله او المسؤولين عنه في المدرسة. لان امور غريبة عجيبة تحصل، واللوم يقع ايضا على الأهل لأن عليهم رقابة مرتفعة على الأولاد وخصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى علاقتهم مع اصدقائه وعلى مسارهم من المدرسة الى المنزل.

(Lebanonfiles)