اعتبر ​وزير الخارجية​ الروسي ​سيرغي لافروف​ أن "عملية جنيف للتفاوض بين السوريين بلغت الكتلة الحرجة الضرورية لإطلاق حوار مباشر وموضوعي"، مشيراً إلى "أنني أعتقد أنه من المهم تحريك كافة الآليات التي تم إنشاؤها سابقا، لكي تعمل بفعالية".
ولفت إلى "أهمية عملية أستانا، على الرغم من بقاء صعوبات معينة متعلقة بضرورة البحث عن توازن بين المصالح المتناقضة بقدر كبير"، مشيراً إلى "تجاوز هذه الصعوبات ببطء، موضحا أن ذلك أصبح ممكنا لأن جميع المشاركين في هذه المفاوضات يفكرون في سبل إنهاء الحرب في ​سوريا​، وضرورة توجيه كافة القوى والموارد لمحاربة ​الإرهاب​".
وأكد لافروف أن "عملية جنيف أيضا تواجه صعوبات"، مشدداً على أن "هذه العملية قد بلغت الكتلة الحرجة التي ستسمح قريبا جدا، مع الاعتماد على الاتفاقات الخاصة بإقامة مناطق تخفيف التوتر، بإطلاق حوار مباشر وموضوعي سيكون عبارة عن عملية تفاوض بين الحكومة والمعارضة".
وأشار إلى أنه "في هذه الجهود يقدم لنا شركاؤنا الإقليميون مساعدة كبيرة، ومنهم بالدرجة الأولى، ​السعودية​ التي طرحت مبادرة لتوحيد كافة أطياف المعارضة"، مؤكداً أن "​روسيا​ تدعم الجهود السعودية بنشاط، مؤكدة على ضرورة توحيد صفوف المعارضة على قاعدة تتناسب مع مقتضيات القرار الأممي 2254".
كما شدد لافروف على "ضرورة إلحاق هزيمة نهائية بقوات الإرهابيين في سوريا"، داعيا ​الجيش السوري​ و​المعارضة المسلحة​ إلى "تركيز جهودهما على مواجهة فلول الإرهابيين".
وأضاف لافروف "​موسكو​ تشاطر ​باريس​ قلقها من احتمال هروب الإرهابيين من سوريا إلى ​أوروبا​ وآسيا وروسيا، ما سيؤدي إلى ظهور مخاطر جديدة"، مشدداً على أنه "يجب سحق الإرهابيين. لا يجوز أن نسمح لهم بالتواري عن الأنظار".
ولفت الوزير الروسي إلى "دلائل على إحراز تقدم ملحوظ في سوريا بعد إقامة 3 مناطق لتخفيف التوتر والاقتراب من إقامة منطقة رابعة في ريف أدلب"، مؤكداً أن "إقامة مناطق تخفيف التوتر توسع الإمكانيات لتحسين الوضع الإنساني بسوريا، إذ أصبح من الممكن إيصال المساعدات إلى المناطق الثلاث الأولى دون أي عوائق".
وأكد أنه "يسمح كل ذلك للقوات الحكومية وللتشكيلات المسلحة التي وقعت على اتفاقات وقف ​إطلاق النار​، التركيز على المهمة الرئيسية وهي القضاء على فلول الإرهاب متعدد الجنسيات، وبالدرجة الأولى داعش و​جبهة النصرة​ والمنظمات الأخرى التي اعتبرها ​مجلس الأمن​ إرهابية".