بعد التعرّف إلى أهل الحبيبة، تتطوّر العلاقة بين الثنائي لتصل إلى مراحل أكثر جدّية. وعندما يحين الوقت، يتقدم الشابّ مع أهله إلى منزل المحبوبة لطلب يدها ثم الاحتفال بالخطوبة. 

وفي لبنان، تتعدد التقاليد لناحية طلب اليد واحتفال الخطوبة وفق كلّ منطقة وقرية. ففي بعض المناطق، لا تزال زيارة "طلب اليد" لها وقعها ورهبتها عند عدد من العائلات، فيما نشهد في غالبية المناطق دمجاً بين طلب اليد واحتفال الخطوبة ليشكلا معاً مناسبة واحدة.

اقرأ أيضاً حبيبكِ في منزل أهلكِ للمرة الأولى... "اتيكيت" الزيارة وكيفية التصرُّف!

طلب اليد... فولكلور واستعراض؟

ترى خبيرة #الإتيكيت سلام سعد أنّ زيارة طلب اليد "فولكلور أو استعراض تقليدي للتكلم على شروط الخطوبة والزفاف بشكل رسمي، لأنّ التفاصيل وخصوصاً المادّية، يُتّفق عليها بين الأهل مسبقاً، إذاً تُصبح زيارة طلب اليد نوعاً من العادات".

وتشير سعد، في حديث إلى "النهار"، إلى أنه خلال هذه الزيارة، ممنوع التكلم بالتفاصيل المادّية، بل الكلام يكون عبارة عن ترجمة ما تمّ الاتفاق عليه بين العائلتين بشكل رسمي وعلني.

وتنصح سعد بأن يأتي أكثر من شخص مع الشاب إلى منزل الصبيّة، فيوجّه كبير العائلة الكلام إلى والدها، ويطرح الموضوع.

أما الهدية التي يجلبها أهل الشاب، فيمكن أن تكون أزهاراً، إضافة إلى الحلويات كالشوكولاته أو البقلاوة. وغالباً، يبادر والد الشاب إلى طلب يد الصبيّة، وفي بعض المناطق لا يزال كبير العائلة هو من يتولّى هذه المهمّة، ثم يجيب والد الصبيّة أو كبير عائلتها، وفق سعد.

ماذا عن إتيكيت الخطوبة؟

يُنظّم حفل الخطوبة إجمالاً في بيت الصبيّة إذا اتسع لهذه المناسبة، أو في منزل أحد الأقارب أو داخل صالة، وهو عبارة عن احتفال صغير لا كبير، يجمع المقرّبين والأصدقاء، وفق سعد، التي تشدّد على أنّه مَن يُدعى إلى احتفال الخطوبة وَجبت دعوته إلى احتفال الزفاف.

وعن اللباس، توضح سعد أنّ الصبيّة يجب أن ترتدي ثياباً مناسبة لعمرها ويمكن أن تعتمد الفستان القصير أو الطويل، داعيةً إياها أن تبتعد عن الأسود والأحمر والأبيض، وتقول: "ممكن أن ترتدي الأبيض لكن أن يكون مدمجاً بلون آخر كالذهبيّ مثلاً، ولتعتمد ألواناً ناعمة وجميلة لا صارخة".

وبعدما تختار العائلتان موعد الخطوبة، تتمّ دعوة المدعوّين شفهياً قبل أسبوعين إلى أسبوع من الحفل.

أما لائحة المأكولات فيتمّ اختيارها وفق ضخامة الاحتفال والوقت الذي سيستغرقه، فاعتماد كوكتيل أو عشاء هو لخطوبة مدّتها ساعتان أو أكثر، أما إذا كانت المدة ما دون الساعتين فتقدّم الحلويات والشوكولاته.

وَجب على من يحضر الخطوبة أن يجلب هدية قد تكون للصبيّة أو للشابّ أو للاثنين معاً. وفي الإتيكيت، هناك قاعدة لهدايا الخطوبة تُعرف بقاعدة الـ"20"، وهي تقضي بأنّ الحدّ الأدنى لقيمة هدية الخطوبة هو عشرون دولاراً أميركياً أو أورو أو حتى ألف ليرة، وفق ما تلفت سعد.

وتوضح: "يمكن أن تكون الهدية رمزية وغير باهظة الثمن، مثلاً ألبوم صور، إطاراً للصورة، باقة ورود..."، وتنصح باختيار هدية تدوم مدى العمر.

 

خبيرة الاتيكيت السيّدة سلام سعد

أما الشابّ، فيقدّم خاتم الخطوبة وباقة من الأزهار، وأهله الشوكولاته أو الحلويات، ويمكن أن يهدي إلى الصبيّة الذهب أو الألماس لكن هو غير ملزم بذلك، وتقول: "يُلبس الشاب حبيبته المحبس في انتظار يوم الزفاف، وما هو أكثر من ذلك يُعدّ خياراً وليس إلزاماً في البروتوكول، فوفق القاعدة تتم الخطوبة بالمحبس ويتمّ شراء قطع الألماس والذهب الأخرى للزفاف أو حتى بعد الزواج، وما يقدّمه لها قبل ذلك هدايا منه".

في لبنان، ليس هناك من فترة محدّدة للخطوبة، يمكن أن تمتدّ لأكثر من عامين، أو أن تقتصر على السنة الواحدة، لكن وفق البروتوكول العالمي، لا يجب أن تكون الخطوبة طويلة فحدّها الأقصى سنتان والحدّ الطبيعي سنة".

على الرغم من اختفاء بعض التقاليد الاجتماعية المتعلقة بطلب يد الصبية والاحتفال بالخطوبة، وذوبان العادات القديمة بالأفكار الحديثة والمستوردة غالباً، إلا أنّه لا بدّ من اتباع قواعد معيّنة وأساسية في هكذا المناسبات، واعتماد البروتوكول المُتّبع لتكون الفرحة أكثر جمالاً وأناقةً.

للردّ على كافة أسئلتكم المتعلقة بالإتيكيت والبروتوكول الرجاء إرسالها على البريد الإلكتروني