أجرى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، خلال الاربع وعشرين ساعة الأخيرة تحركا مكثفا، تخللته اجتماعات عمل وسلسلة اتصالات تمحورت حول الاجراءات الواجب اتخاذها لتدارك التداعيات الانسانية للاشتباكات المسلحة في منطقة جرود عرسال، وهي جاءت استكمالا للاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن المركزي الداخلي الذي رأسه قبل ظهر أمس.

وشدد المشنوق على "ضرورة العمل لتخفيف الأعباء الانسانية الباهظة الثمن التي يتحملها المجتمع المضيف في عرسال منذ بداية الحرب في سوريا وتضحياته من أجل ايواء النازحين وتحمله تداعيات وجود المسلحين في جرود منطقته"، مؤكدا أنه "على تواصل دائم مع جميع المعنيين في الجيش ومختلف الاجهزة الأمنية والهيئة العليا للاغاثة والمنظمات الدولية والمحلية من أجل توفير كل السبل لحماية المدنيين وتأمين المساعدات الطبية والانسانية لهم".

والتقى المشنوق وفدا من "المفوضية السامية للأمم المتحدة  لشؤون اللاجئين" رأسه نائب مدير مكتب بيروت للعمليات ايمانويل جانياك، يرافقه بول صوايا ودومينيك طعمة، في حضور الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء الركنمحمد خيرومستشاري الوزير العميد منير شعبان والدكتور خليل جبارة. وقد أبلغ الوفد المشنوق وضع المفوضية امكاناتها في تصرف وزارة الداخلية والحكومة اللبنانية.

وكان المشنوق استقبل رئيس "بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمرفي لبنان" كريستوف مارتان الذي قدم للوزير عرضا للخطط التي اعدتها البعثة من أجل تقديم المساعدات الطبية العاجلة للمدنيين في منطقة عرسال. كما اجتمع مع ممثل "اتحاد الجمعيات الاغاثية والتنموية" محمد نور قرحاني وبحث معه في مدى جهوزية المنظمات الاهلية وخططها الطارئة لتقديم المساعدات الانسانية وتسهيل استضافة المدنيين.

على صعيد آخر، رأس المشنوق الاجتماع الدوري لمجموعة العمل في الوزارة المخصصة لتحضيرالانتخابات النيابية المقبلة، حيث جرى عرض مسار الاستعدادات اللوجستية والادارية والتقنية.