عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها في "بيت الوسط" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع من مختلف جوانبها، وأصدرت في نهاية الاجتماع بيانا تلاه النائب خالد زهرمان استنكرت فيه الكتلة "استنكارا شديدا الكلام الذي صدر عن امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه في يوم القدس والذي بادر فيه الى التهديد بفتح الحدود اللبنانية أمام عشرات الآلاف بل ومئات الآلاف من "المقاتلين" من كل أنحاء العالم العربي والإسلامي في أي معركة تشنها إسرائيل ضد لبنان أو سوريا، حسب قوله، ضاربا بذلك عرض الحائط بأي وجود لدولة او سلطة او سيادة لبنانية ملغيا بذلك أن يكون للشعب اللبناني رأي فيما يقوله أو فيما يعمل على توريط لبنان به".
 
وأكدت أن "السيد نصر الله بكلامه الاستعلائي والانفرادي الذي يلغي به دور الدولة اللبنانية وسيادتها على أرضها، مستنكر ومرفوض. فهو يستمر في محاولة إلغاء الدولة اللبنانية والتنكر لإرادة الشعب اللبناني وما يريده لجهة عدم توريط لبنان في صراعات المنطقة. هو بذلك، يفرض ارادته ومصالحه ومصالح إيران على اللبنانيين. انه بذلك يدفع باتجاه تحويل لبنان ارضا سائبة يستطيع أن يدخلها من يريده هو أو من يستدعيه هو ومن كل أصناف وأنواع وجنسيات المقاتلين والمرتزقة من شتى انحاء العالم بما يخالف وبشكل صارخ الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية".
 
من جهة أخرى، استنكرت الكتلة "الكلام الصادر عن امين عام حزب الله تجاه المملكة العربية السعودية الذي يؤدي إلى إيقاع فتنة في لبنان والمنطقة وإلى زيادة الأمور والأوضاع توترا وتدهورا في لبنان فيما المطلوب إبقاء لبنان بعيدا عن أتون المنطقة وتوتراتها لا اقحامه في المزيد من المشكلات التي تلحق الضرر بكل الشعب اللبناني وفي علاقاته العربية متنكرا بذلك لاتفاق الطائف وللدستور اللبناني وللقرار 1701 وكذلك لإعلان بعبدا الذي يقول بتحييد لبنان عن الانغماس في أتون المنطقة وكذلك أيضا متنكرا لخطاب القسم".
 
ورأت أن "السيد نصر الله قد بات في اطلالاته نذير توتر وسلبية على لبنان واللبنانيين وعلى مصالحهم وقضاياهم المعيشية ولا سيما في خضم هذه الازمة الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان".
 
ونوهت الكتلة بـ"الجهد الوطني المستمر والعمليات الوقائية التي ينفذها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية لمكافحة الإرهاب والإرهابيين حماية للبنان واللبنانيين تحت سقف رعاية المصالح الوطنية العليا وضمن اطار الالتزام بالحفاظ على القانون وعلى حقوق الانسان التي ترعاها القوانين والأنظمة المحلية والدولية".
 
في شأن آخر، اعتبرت الكتلة ان "الدور الوطني الشامل والضامن لأمن جميع اللبنانيين وبدون أي تحيز هو للجيش اللبناني الأمر الذي يجعله الدرع الأساس لحماية الوطن وجميع المواطنين، لذلك فإنه لا يجوز توريط المؤسسة العسكرية في زيارات غير مبررة وتؤدي الى تعريض المؤسسة إلى مخاطر من هنا أو من هناك". وأكدت "ضرورة عدم تعريض القطاع المصرفي للخطر بل المطلوب حمايته وصيانته ودعمه بسياسة مالية ونقدية رصينة وحازمة وآمنة ومستقرة".