في "بعض" مستشفيات لبنان يذل "المريض الفقير" فقط. وحده من لا يملك ثمن العلاج أو تغطية صحية يُرفض، ولا تشفع حالته الصحية له أيا تكن خطورتها.
إلا أن المشكلة تتفاقم أكثر، إن كان المريض نازحاً سورياً.
فيوم الجمعة، توفيت امرأة سورية نازحة تدعى "ختام زريق" بعدما رفض أحد المستشفيات في مدينة طرابلس شمال لبنان، إدخالها قبل التأكد من تغطية شركة التأمين لحالتها.
وتم تداول فيديو يظهر زوجها يصرخ فوق جثتها، مخاطباً الفريق الطبي عند باب المستشفى، رافضاً وضعها في "الثلاجة"، وقائلاً: "الآن بعدما ماتت تريدون إدخالها".

 
وفي التفاصيل، بحسب ما نقلت بعض القنوات المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي عن أحد أقرباء ختام ويدعى "علي عنطوز"، فقد كانت المريضة المصابة بسرطان الثدي، بحاجة لسحب مياه من بطنها، فتم نقلها إلى قسم الطوارئ في المستشفى الإسلامي الخيري عند حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر الجمعة.
وأضاف أن المستشفى رفض استقبالهم، ما دفعهم للانتظار في مدخل الطوارئ، ورغم مطالبتهم بالدخول كان الجواب بأن المستشفى بانتظار موافقة الجهات المعنية لدخول المريضة.
وبعد حوالي الـ 4 ساعات من الانتظار المضني، تأزمت حالة ختام، إلى أن تهاوت وسقطت أرضاً.
إلا أن شيئاً لم يشفع لها، فقد زعم الطبيب أنها "تمثل" بغية إدخالها المستشفى.
بعدها، قام عدد من الشبان بحملها ووضعها على سرير في غرفة الطوارئ، وما لبث أن فارقت الحياة.
المستشفى يوضح
في المقابل، أوضحت المسؤولة في المستشفى الإسلامي الخيري أن المريضة وهي سورية الجنسية، كانت قد وصلت إلى طوارئ المستشفى بعد ظهر الجمعة، حيث كانت الإدارة بانتظار موافقة شركة التأمين، والتي هي مفوضة من هيئات إغاثة النازحين السوريين في لبنان، لإتمام عملية دخولها، بعدما تبين أنها خضعت لصور أشعة وسكانر في مستشفى آخر في نفس النهار، إلا أنها توفيت قبل أن تتم عملية الدخول.
إذاً.. ولأن بعض الشكوك راودت المستشفى، ولأن شركة التأمين تأخرت وكانت تحقق في الملف، ولأن المسكينة خضعت في نفس اليوم لصور أشعة في مستشفى آخر، حكم عليها بانتظار الموت...