اكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن طرابلس كانت وستبقى مدينة السلام والطمأنينة، والمحبة والتعايش والوحدة الوطنية. وينبغي أن تنال حقها من اهتمام الدولة ورعايتها، وان تكون محط أنظار الاشقاء والاصدقاء في العالم العربي والاسلامي لتشكل نقطة تلاق لهم جميعا".
 
وشدد على "ان الفيحاء التي ظلمت كثيرا بسياسات الحرمان والتجاهل والاهمال والتهميش، تسمو اليوم بسلام القرآن، وتتقدم الصفوف وترفع اسم لبنان في العالم الاسلامي".
 
وقال في كلمة القاها في احتفال في طرابلس لمناسبة اختتام "جائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده": "لقد إخترنا لهذه الدورة الأولى، عنوانا هو السلام في القرآن الكريم، لنقول للعالم أجمع، بأن الإسلام هو دين السلام. وما أحوجنا اليوم لأن نفهم القرآن ونتمسك بأحكامه وننتهي عن نواهيه، ونقيس أمورنا على ما جاء فيه، حتى لا يكون تشويه الدين الحنيف سمة من سمات العصر الذي نعيشه".
 
وقال: "ان الوحدة والأخوة والتآلف تحققت في الماضي بنعمة الإسلام وبفضل القرآن، وبها تستمر. أما حالنا اليوم فالمسلمون تفرقوا شيعا ومذاهب وتيارات، وأحزابا ودولا ودويلات، فهل يمكن والحال كذلك أن نواجه المؤامرات التي تشوه ديننا الحنيف أو تتلطى خلفه لشن الحروب وإثارة الفتن".
 
اضاف: "علينا اجتراح السبيل للخروج من المأزق الذي نعيشه وذلك عبر خطوات ابرزها الاسترشاد بمسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي دخل المدينة وجعل الشورى مع اهلها، كل اهلها، بمختلف قبائلهم واديانهم، لأن الاصل اقامة مجتمع الانسان، وبالتالي التعامل مع التعددية على أنها غنى وتبادل ثقافات دون التفريط بالثوابت".
 
وقال: "وما يجمعنا كأمة اكثر مما يفرقنا بكثير. كتابنا واحد، تاريخنا واحد، أرضنا واحدة ومعاناتنا واحدة وجرحنا النازف فلسطين. بسببها وعلى نيتها دارت المعارك وتجزأ المجزأ، فاذا بنا نبتعد عن فلسطين ونوغل في التشرذم. من هنا قلت وأكرر التمسك بحقوقنا يجمعنا والعودة الى القدس مهد الديانات ونقطة التلاقي بين كل الحضارات تبقى اساسا لتصويب الاتجاه".
اخترنا لك