لأن الطعم قبل كل شيء، كان تجمّع رسمي وصحي كبير في السرايا الحكومية، في رعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلاً بوزير الثقافة غطاس خوري، وحضور وزير الصحة غسان حاصباني وعدد من الوزراء والنواب والنقباء والعسكريين والمعنيين، للتأكيد مرّة جديدة على أهمية اللقاحات المضمونة الجودة لحماية الاطفال، وهي مجانية ويعطيها فريق مدرب من خلال المراكز الصحية والمستوصفات.
 

ولأن الحملة تحتاج الى دعم المنظمات الدولية، حضرت ممثلات عن اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية لتأكيد متابعة المنظمتين الدعم، فتحدثت ممثلة اليونيسف في لبنان تانيا شابويزا عن أهمية المناعة، "خصوصا للفئات الضعيفة من خلال اللقاحات التي تحافظ على الحياة، وتقوي المجتمعات وتسبك مستقبلا لاطفالنا". واعتبرت أنّ "الاستثمار في مستقبل الاطفال في لبنان اثمر من خلال خلوّه منذ 30 عاما من شلل الاطفال، بفضل البرنامج الوطني. وفي العام 2016 وحده تم تأمين 3 ملايين جرعة من اللقاحات المنوّعة للاطفال، ورغم ذلك، لا زالت الفئات الفقيرة والاضعف من الاطفال هي الاخيرة للحصول عليها".

وتحدثت ممثلة منظمة الصحة العالمية الدكتورة غابريال ريدنر عن الالتزام الوطني الذي بدأ منذ 30 عاماً، ومن خلاله تمكن أطفال لبنان من الحصول على لقاحاتهم بالتعاون مع منظمة  الصحة، وان "التلقيح هو الانماء المستدام خصوصا انه يحمي من الموت والاعاقة بسبب امراض معدية مثل الحصبة وشلل الاطفال والكزاز وغيرها".

وعرضت رندة حمادة انجازات البرنامج الوطني من خلال وثائقي قصير، معتبرة أنّ "التحديات كثيرة ويمكن ادراجها ضمن 3 محاور: الاول اهمية الدعم المستمر من المنظمات الدولية، وحصلنا على دعم اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية، والثاني أولوية مطلقة من الدولة لتحصين الأطفال لتصل إليهم جميعاً، وادخال لقاحات جديدة، والثالث التزام الأهالي بتلقيح الأطفال من ضفر الى 18 سنة، وكذلك المعنيين كافة".

الى كلمة الوزير حاصباني، الذي قال: "لبنان تغلّب على شلل الاطفال، حيث تعمد وزارة الصحة العامة من خلال البرنامج الوطني للتحصين الى الحفاظ على هذا المركز المتقدم في إقليم شرق المتوسط من خلال تعزيز التلقيح الروتيني، حيث لا تقل نسبة التغطية التحصينية باللقاحات الأساسية عن 91% على المستوى الوطني".

وتابع: "ليس من السهل، نظراً لما يمر به وطننا من حركة نزوح مستمر واكتظاظ سكاني، المحافظة على مؤشرات صحية مقبولة، لولا مناعة نظامنا الصحي رغم الثغر التي يجب العمل عليها"، منوّهاً بـ"جهود الشركاء من وزارات معنية ومجتمع اهلي ومنظمات دولية لما يقدّمون من دعمٍ متكامل لضمان حصول كلّ الأطفال على لقحاتهم. ومراكز الأمن العام لتلقيح الأطفال الوافدين مع جمعية "بيوند"، والفريق العامل في الوزارة وفريق عمل الرعاية الصحية الأولية، على رأسهم المدير العام للصحة والجمعيات العلمية لأطباء الأطفال"، مضيفاً" "بفضل جهودكم جميعاً يستطيع البرنامج الوطني للتحصين تلقيح نصف مليون طفل دون الخمس سنوات سنوياً بلقاح شلل الأطفال، كذلك استهداف نحو 90 ألف طفل ما دون السنة بلقاحات عدة".

وألقى خوري كلمة الحريري، معتبراً أنّ "الموضوع الصحي من ضمن أوليات الحكومة"، وتحدّث عن مشكلة اللجوء وتضافر الجهود المحلية والدولية للتصدّي لهذا الواقع.