كشف العلماء في جامعة يال البريطانية عن سر النشاط المتزايد لسرطان الجلد. واتضح أن خلاياه تعلمت الاندماج مع الأجسام المناعية واكتسبت عند ذلك قدرة على الحركة بشكل مستقل.
 
وقد اعتبر العلماء إلى حد الآن أن نظام المناعة لدى الإنسان بوسعه ردع الأورام الأولية التي تتواجد خلاياها في داخل النظام نفسه. لكن بعد أن تكتسب الخلايا قدرة على الحركة تظهر أورام خبيثة جديدة لا يراها نظام المناعة ولا يحاول إسكاتها.
 
وقد كشف الباحث "جون بافيليك" في جامعة كولورادو سببا لنشوء تلك الأورام الخبيثة وعدم تعرضها لتأثير نظام المناعة ، وذلك بعد دراسته لتطور سرطان الجلد لدى مريض كان قد أخضع سابقا لعملية زرع نخاع العظام.
 
واتضح أن جينوم أورامه الخبيثة التي تم سحبها من الغدد الليمفاوية يتضمن خلايا الحمض النووي التابعة للمريض نفسه من جهة وخلايا الحمض النوي التابعة للشخص الذي منحه نخاع العظام من جهة أخرى.
وتوصل العلماء بعد دراسة تلك الخلايا إلى استنتاج مفاده أن تلك المكونات نشأت نتيجة اندماج اللمفاويات أي خلايا نظام المناعة المسؤولة عن قتل خلايا السرطان، مع خلايا سرطان الجلد. وفي نتيجة ذلك نشأت خلية خبيثة تتصف ببعض المزايا الخاصة باللمفاويات بما فيه قدرتها على الحركة من جهة ، وقدرة على التكاثر السريع تتميز بها الأورام الخبيثة من جهة أخرى.
 
ويرى العلماء أن الأورام الخبيثة التابعة لأنواع أخرى من السرطان تنشأ بالطريقة نفسها. أما إسكات هذه العملية فسيزيد حسب الباحث "بافيليك" من قدرة المرضى على مقاومة المرض الخطير.