لا تعد الرعشة (أو الرجفان أو النفضان) مرضا بل عارضا مرضيا يحدث عند الإصابة بمرض ما. ورعشة الجسم مفيدة وتعمل على توازن درجات الحرارة، لكنها قد تكون خطرة عند إصابة الأطفال بها، وخاصة بعد التعرض لضربة شمس.
 
رجفان الجسم وطقطقة الأسنان ترافق غالبا الإصابة بنزلات البرد والحمى، وتشكل عارضا مرضيا للإصابة بعدوى ما. وتنشأ عملية الرعشة خلال تقلص العضلات كردة فعل مناعية من الجسم على ارتفاع درجات الحرارة، كما ذكر موقع “هايل براكسيز” الألماني المختص في تقديم النصائح الطبية.
 
ويبدأ الجسم وكردة فعل على ارتفاع درجات الحرارة بالقيام برجفان العضلات، التي تسبب رعشة الجسم وتولد حرارة تناسب مستويات درجة حرارة الجسم الجديدة. فيما تبدأ أوعية الدم في الأطراف بالتقلص حتى لا تفقد الحرارة. وارتفاع درجة حرارة الجسم هي خطوة مهمة ومفيدة لدعم عملية الشفاء من الفيروسات والأمراض.
 
رعشة الجسم تدل غالبا أن المسبب للمرض نجح فعلا في اختراق دم المصاب، وهنالك بعض الأمراض التي تسبب رعشة الجسم، مثل نزلات البرد والتهاب الرئتين والأنفلونزا والتهاب المعدة والأمعاء والتهاب القصبات الهوائية والأمراض المدارية والتسمم وأمراض الأطفال والالتهابات الحادة أو الأمراض المعدية أو ضربة الشمس.
وتعتبر رعشة الجسم عارض مرضي، ولتجنب الرعشة ينبغي أولا معالجة المرض المسبب للرعشة. على سبيل المثال إذا ظهرت الرعشة مصاحبة للحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم فعلى المريض في مثل هذه الحالة إبقاء جسمه دافئا لكي لا يفقد الحرارة، وينصح موقع “هايل براكسيز” باستخدام الكثير من الأغطية للحفاظ على حرارة الجسم، وكذلك تناول الشاي والمشروبات الساخنة التي تساعد على إعطاء الدفء للجسم، بالإضافة إلى ذلك يجب على المريض تناول الكثير من السوائل. ومع كل درجة حرارة مرتفعة في الجسم يجب على المريض شرب نصف لتر من السوائل أكثر من المعتاد، ويُفضل شرب الماء أو الشاي بدلا من السوائل الأخرى.
 
وإذا استمرت رعشة الجسم لأكثر من يوم واحد يجب على المصاب مراجعة الطبيب لمعرفة أسباب ذلك، وغالبا ما يتم معرفة ذلك عبر أخذ عينات من الدم وفحص ومعاينة دقيقة للجسم أو عبر أخذ صور أشعة طبية للجسم.
 
وتحمل رعشة الجسم الناتجة عن ضربة الشمس بعض الخطورة على الأطفال، وتظهر غالبا بعض الأعراض مثل احمرار بعض مناطق العنق والوجه، بالإضافة إلى ظهور آلام الرأس والعنق، وكذلك ظهور أعراض الدوخة والتعب والتقيؤ واختلال في عمل الدورة الدموية، فيما لا تظهر أعراض الحمى وارتفاع درجات الحرارة إلا متأخرة عند الأطفال بعد التعرض لضربة شمس.