هل تشعر كثيراً بالنعاس أثناء النهار؟ وتحس بآلام في رأسك أثناء وجودك بإحدى المحاضرات؟ أو ينتابك الشعور بالملل عند حضورك أحد الاجتماعات؟ إذاً أنت تعاني من اضطرابات النوم.
 
لا داعي لأن تشعر بالذعر، فعلى الأرجح، شعورك بالنعاس في مثل هذه المواقف يعد انعكاساً لحالتك الفسيولوجية بسبب حاجتك للنوم ليلاً، أو قد يكون بسبب حالتك الفكرية أو العاطفية أو الجسدية.
 
وقد أثبت العديد من الخبراء في المجال الطبي أن نحو 45% من سكان البلدان المتقدمة يعانون من اضطرابات النوم، فيما تتنوع تلك الاضطرابات بين فرط النوم، أو النعاس الدائم، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة Argymenti Et Fakti الروسية.
 
بعض أنواع النعاس طبيعية
تعتبر رغبتك في أخذ قيلولة خلال فترة ما بعد الظهر، أو بعد وجبة غداء دسمة أو عند التعرض لنزلات البرد، حالة عادية جداً.
 
إذ يعد الشعور بالنعاس أفضل صديق للمرأة الحامل؛ وذلك لتأثرها بالعديد من التغيّرات الهرمونية المرتبطة بالاستعدادات الجسدية الداخلية الخاصة بها، تحضيراً لفترة الولادة.
 
ومن ناحية أخرى، قد تكون الرغبة الملحة في النوم نتيجة لتناول بعض المهدئات، أو مضادات الاكتئاب، أو مضادات الذهان، أو مضادات الهستامين، بالإضافة إلى العديد من الأدوية المشابهة.
 
قد يكون النعاس إشارة على مرض خطير!
 
خلال النهار، قد يشعر بعض الأشخاص بالنعاس، ومن ثم، لا بد من اتباع الخطوات اللازمة لعلاج هذه الأعراض المَرَضية، والتي تعيق عمل الإنسان وقدرته على التركيز.
ومن بين أبرز الأعراض المَرَضية التي تتسبب في النعاس، أمراض الأوعية الدموية، بالإضافة إلى تصلب الشرايين الدماغية، وارتفاع ضغط الدم.
 
وفي مثل هذه الحالات، يشعر الإنسان بالنعاس، الناتج عن نقص حاد في تدفق الأكسجين للدماغ، ما يؤدي إلى تقلص الشرايين.
 
لذا ينصح الخبراء بعمل التحاليل اللازمة على غرار الموجات فوق الصوتية، وتحاليل الأوعية الدموية، بالإضافة إلى إجراء "سونار" على القلب، والخضوع لاختبارات لمعرفة نسبة الدهون في الدم.
 
وتجدر الإشارة إلى أن الاختبارات الطبية قد تكشف عن وجود بداية تصلب في الشرايين، من شأنه أن يؤدي إلى تشكّل جلطات في الدم، كما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية، علاوةً على الإصابة بأمراض الغدد الصماء العصبية، وأمراض السكري وقصور الغدة الدرقية.
وقد تكون هناك أسباب أخرى للنعاس أثناء النهار؛ مثل النقص في هرمونات الغدة الدرقية، وانخفاض الأنسولين التي تؤدي بدورها إلى الشعور بالتعب والخمول والنعاس.
 
كل هذه الأمراض، قد تكون محفزة على النعاس المفرط أثناء النهار، لذلك من الأفضل مراجعة الطبيب في حال شعورك بالنعاس الدائم أثناء النهار، والقيام بفحص مستوى هرمونات الغدة الدرقية ونسبة السكر في الدم.
 
أمراض الجهاز التنفسي أيضًا!
 
يعد القصور في الجهاز التنفسي من أسباب النعاس، الذي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ومن ثم يصبح الدماغ متعطشاً إلى الأكسجين، ونتيجة لذلك، يصاب الإنسان بالخمول والتعب.
 
وفي مثل هذه الحالة، من الأفضل التوجه إلى مختص في الأمراض الصدرية، والخضوع للاختبارات؛ للكشف عن مدى صحة الجهاز التنفسي.
الأنيميا
 
في العديد من الحالات، يؤدي الانخفاض في نسبة الحديد بالجسم إلى الشعور بالنعاس أثناء النهار، ونتيجة لذلك، تنخفض نسبة الهيموغلوبين في الجسم، ويعتبر الهيموغلوبين من أهم البروتينات الموجودة في خلايا الدم الحمراء، وتتمثل مهمته الرئيسية في حمل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم.
 
أما إذا أردت التأكد من أن شعورك بالنعاس أثناء النهار ليس بسبب نقص في نسبة الهيموغلوبين، فما عليك إلا القيام بفحص مستوى الحديد في الدم.
 
أمراض الكلى والكبد المزمنة
 
عموماً، قد يتسبب تراكم المواد السامة بالدم في شعورك بالنعاس، الأمر الذي يؤدي إلى إعاقة وظائف الدماغ.
وفي هذه الحالة، يجب القيام بتحليل كيميائي للدم؛ لتحديد نسبة البيليروبين وأنزيمات الكبد، وإذا أحسست بأن الوضع خطير للغاية، فسارع بإجراء اختبار الموجات فوق الصوتية للكبد والمرارة، لتحديد نسبة الكرياتين وحمض اليوريك في الدم، بالإضافة إلى اختبارات البول وبعض الفحوصات الأخرى.
 
الاكتئاب والأمراض العصبية
 
في الواقع، قد يكون النعاس نتيجة للاكتئاب أو بعض الأمراض العصبية، وفي مثل هذه الحالات، يجب الخضوع لفحص للجهاز العصبي، الذي يشمل تصويرًا دماغياً للجهاز العصبي بالرنين المغناطيسي.
 
(هافينغتون بوست)