أسئلة كثيرة بدأت إجاباتها تتضح بعد مرور يومين على هجوم الملهى الليلي في إسطنبول، الذي خلَّف قرابة 40 قتيلاً، أهمها كيف استطاع شخص واحد قتل كل هؤلاء، وكيف لم يتنبهوا إلى ذلك مع انطلاق أول رصاصة؟
 

الإجابة وجدتها صحيفة "حرييت" التركية عند الشاب عبدالله جان ساراتش، المسؤول عن الموسيقى في حفلة ذلك اليوم (دي جي). يقول "عندما بدأ القاتل إطلاق الرصاص ذعرت للوهلة الأولى، ولكن بعدها تابعت تشغيل الموسيقى معتقداً أنها مجرد مزحة من أحدهم".

يتابع عبدالله "نظرت لصديقي وقلت له لنكمل، كأن شيئاً لم يحدث"، ولكن في تلك اللحظة بدأ إطلاق النار في الداخل، حينها قام صديق الـ"دي جي" بسحبه من ذراعه، ووضع يده الأخرى على فمه واختبأ تحت منصة الدي جي".

بحسب عبدالله، القاتل هو شخص واحد يقول: "لقد سمعت صوت قدميه وأنفاسه المتسارعة، ثم بدأ برش النار مرة أخرى، قام بتبديل الذخيرة 4 مرات، نظرت لصديقي وقلت يا رب، لتكن الأخيرة".

وفي الوقت الذي ذكر البعض دون تأكيد أن القاتل تحدث العربية، أكد عبدالله ذلك، حيث سمعه يقول "الله أكبر"، وردَّدها 3 مرات.

وفي سرده للحظات الموت التي عاشها عبدالله ذو الـ35 عاماً، يتابع: "بعد مرور 5-6 دقائق سمعنا أصوات الشرطة تطالب بالاستسلام، ثم سمعنا 3 طلقات نارية، أخبرت صديقي بأن هذه الحادثة لن تنتهي ونحن سنموت هنا".

مضت 15 دقيقة أخرى وعبدالله وصديقه تحت منصة الدي جي، ثم سمع أصوات الشرطة التي اقتحمت المكان، والناس يطلبون المساعدة، وهنا كان هول المصيبة ما شاهده من دماء في كل مكان.

 
 

تشديد أمني

 

عبد الله الذي يعمل في النادي منذ أكثر من 8 سنوات أوضح أنه لدخول النادي في تلك الليلة، كان يتوجب على كل شخص المرور بـ3 نقاط تفتيش، مضيفاً: "ما أستغربه أنه رغم وجود أكثر من 400 كاميرا، كان من الصعب الحصول على صورة واضحة للقاتل!".

وتابع: "لا أستطيع أن أفهم كيف استطاع أن يدخل ويهرب بكل سهولة، ولم يتمكنوا من الإمساك به، رغم وجود أكثر من 15 شرطياً في المكان".

"بعد الحادثة لم أعد أستطع النوم، ولا أفكر بالعودة للعمل في هذه المهنة"، بهذه العبارة اختتم الشاب حديثه".

وتشير تقارير التشريح الأوَّلي، إلى أن إطلاق النار تمَّ من مسافة قريبة، والإصابات أغلبها في الرأس والصدر والظهر، وهناك طلقات كانت تخرج من شخص وتدخل في جسد شخص آخر.

وبحسب التقارير فإن جميع الإصابات ناجمة من سلاح واحد، نوع بندقية كلاشنكوف 7.62 ملم AK47. وأضاف التقرير أنه ليس هناك وفيات من الذين قفزوا إلى البحر أثناء الهجوم.