على غرار روايات الحب العنيفة وسيناريوهات الأفلام الغرامية أنهى محمد حسن ( لبناني- 24 سنة) حياة حبيبته وجارته القاصر زينة إبراهيم ( لبنانية – 16 سنة) بعدة طلقات نارية من سلاح صيد أفرغها في قفصها الصدري داخل غرفة نومه بعد إستدراجها بحجة التحدّث معها على إنفراد، فيما كانت والدتها تحتسي القهوة خارجاً مع والدة محمد، حين خرج الأخير وهو يصرخ “قتلتها .. قتلتها”، لتدخل والدة المغدورة وتشاهد فلذة كبدها غارقة بدمائها.

في تاريخ 25 أيار الماضي ورد إلى مخفر المريجة إتصال يفيد عن جريمة قتل وقعت في محيط حي السلم، وأن القاتل هرب مع والدته إلى مكان مجهول، بعد حضور الأجهزة الأمنية وفتح التحقيقات تمكنّت عناصر من الجيش اللبناني القاء القبض بعد أسبوع من فرار محمد و والدته إلى منزل شقيقتها “فيروز”.

بحسب وقائع ما جاء في التحقيقات، فإن محمد صاحب الصيت السيء في الحي حيث يقطن كان على علاقة حب مع المغدورة زينة إمتدت لقرابة السنتين، لكن كون زينة كانت قاصراً ومحمد غير قادر مادياً للإرتباط، حاول أهلها وبحكم الجيرة والصداقة الطويلة أن يؤجلوا موضوع الزواج إلى أن تنجلي بعض العواقب.

وقبل الجريمة بشهر واحد توفي والد زينة، وبعد أسبوع فقط تقدّم محمد من شقيقها علي كي يخطبها، فاستغرب الأخير هذا الطلب وهم في حالة حزن حديث طالباً منه تأجيل الموضوع قليلاً.

غاب محمد وقبل مرور ذكرى الأربعين عاد وأصرّ على علي كي يتقدّم من خطبة زينة، لكن شقيقها رفض الموضوع بتاتاً بإعتبار أن شقيقته في سنتها الجامعية الأولى وعليها إكمال تعليمها بهدوء كما أنها لا تزال قاصراً، أما السبب الثالث والأساس هو أن محمد شاب غير ناضج بتاتاً ويسيطر الطيش على شخصيته بيد أنه كان كلما تشاجر مع جار أو صديق أو أي أحد في الحي والعمارة كان يحضر بندقية الصيد الخاصة بوالده (تبيّن لاحقاً أنها غير مرخصّة) ويبدأ بإطلاق الرصاص ليرعب السكان.

رفض علي لمحمد جاء بمثابة طعنة وإهانة لكرامته كما يقول الأخير في التحقيقات معه، وأن حبه الكبير لزينة دفعه للتخطيط كي يقوم بترهيبها تحت ضغط السلاح لترضخ وتتزوج به فوراً دون موافقة أهلها ( أي خطيفة).

ويوم الجريمة طلب من والدته أن تدعو زينة ووالداتها، وهذا ما فعلته وعند حضورهما طلب محمد من زينة أن تدخل معه غرفة النوم للحديث قليلاً وبما أن علاقة الجيرة الوطيدة والطويلة بين العائلتين، إعتبرت والدة المغدورة أن طلب محمد عادي جداً وهي تثق به ولم تخف من شيء.

وحين دخلت زينة إلى الحجرة مع محمد طلب منها الهرب معه لكنها رفضت قائلة له بانها لم تعد تريده وهدفها أن تتعلم فقط، هنا أخرج القاتل بندقيته وحاول الضغط عليها وبمجرد أن قالت له بصوت مرتفع “ما بدي ياك يا عمي”، أطلق عليها 3 طلقات أردتها على الفور وخرج يصرخ بأنه قتلها وسحب أمه وهربا، وخلال نزولهما على الدرج كان يطلق الرصاص كي لا يقف أحداً بطريقهما. وفرّ إلى منزل خالته المجاور لمنزلهم واختبأ لمدة أسبوع قبل القاء القبض عليه ووالدته، وتم إقتيادهما إلى التحقيق عند القاضي ربيع الحسامي الذي أصدر قراره الظنّي بحقهما، طالباً عقوبة الإعدام بحق محمد وإطلاق سراح والدته.

التحري