أطلق رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تسمية "حكومة الوفاق الوطني" على حكومته الأولى في العهد الجديد، مؤكّداً أنّها ستنكب على معالجة ما يمكن من الأزمات.
 
وقال عقب تلاوة الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل مراسيم تأليف الحكومة من قصر بعبدا: "بفضل جهود كلّ المخلصين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ميشال عون، تمّ تشكيل الحكومة الجديدة، وهي حكومة وفاق وطني كما قلت عنها يوم قبلت مهمة تأليفها، وستنكب فوراً على معالجة ما يمكن معالجته في عمرها القصير وعلى رأسها مشاكل النفايات والكهرباء، وفي السياسة ستكون أوّلى مهماتها الوصول بالتعاون مع مجلس النواب إلى قانون جديد للإنتخابات يراعي النسبية وسلامة التمثيل لتنظيم الإنتخابات النيابية في موعدها، وبهذا المعنى يمكن اعتبار الحكومة حكومة انتخابات".
 
وأكّد أنّ "الحكومة تضع في رأس أولوياتها الحفاظ على الإستقرار الأمني في ظلّ الحرائق في المنطقة، وعزل دولتنا عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، إضافةً للعمل ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته كاملة في مساعدة بلدنا على تحمل أعباء نزوح الأخوة السوريين الهاربين من المجازر"، لافتاً إلى أنّ "تشكيلة الحكومة لم تأت لتكريس أعراف، وقد تنازل كلّ جانب سياسي بمكان لنتوصل إلى حكومة وفاق وطني، وقد عرضت على حزب الكتائب اللبنانية وزارة دولة في الحكومة لكنه رفض رغم كلّ المحاولات وهذا ما كان المستطاع، وقد وضعت وزارة دولة لشؤون المرأة لما يمثله هذا الأمر من اهمية لمستقبلنا".
 
وتابع: "إنّني سأسعى لإدراج كوتا في المجلس النيابي ضمن قانون الإنتخابات الذي آمل الوصول إليه في أسرع وقت ممكن، وأتطلع مع الوزراء إلى تشكيل لجنة صياغة الدستور ولوضع بيان وزاري بهدف الإسراع في الموافقة على الحكومة من مجلس النواب". وأوضح الحريري أنّ "هذه الحكومة هي الأولى في عهد الرئيس عون، وأدعو للمشاركة وإلى أن يؤمن اللبنانيين في حكومتهم، ولتكن الأشهر المقبلة فرصة لنا جميعاً لنثبت احترامنا لدستورنا ولتعزيز الثقة ببلدنا لدإ اخواننا العرب والمجتمع الدولي، ونؤكّد رسالة العيش المسترك التي يحملها بلدنا في المنطقة وعالمنا".
 
وقال: "إنّنا قلنا في السابق إنّه لا مانع لنا بالنسبية، والدليل أننا في مجلس النواب قدمنا قانوناً، هناك صيغ جديدة تبحث لا مانع فيها لنا، وأنا برأيي أنّ البيان الوزاري سيكون بيان قسم رئيس الجمهورية للإسراع في العمل. وأرى تعاوناً من الجميع لإنهاء البيان الوزاري، هذه الحكومة هي حكومة لموضوع الإنتخابات وسنكون منكبين لقانون انتخابات جديد مع التركيز على الكوتا النسائية، فالكل يريد هذا الموضوع ويمكننا الوصول لقانون جديد".