يثير الإعلامي زياد نجيم جدلاً في كلّ مرة يطلّ فيها على الشاشة، مُطلقاً مواقفه المُغرِّدة خارج السرب. وخلال حلوله ضيفاً على برنامج "العين بالعين" مع الإعلامي طوني خليفة عبر "الجديد"، أطلق نجيم سلسلة مواقف صريحة قلّة فحسب تملك جرأة البوح بها على الملأ، تتعلّق بالإلحاد والتشكيك بوجود الله، وهو موضوع الحلقة.

نجيم الذي اشترط أن تبثّ الحلقة مباشرة على الهواء، لا أن تُسجَّل وتخضع للمونتاج، أكّد أنه مسيحيّ بالمنشأ فقط، ولا يذكر المرة الأخيرة التي قال فيها "يا الله"، معرباً عن رفضه تذكير الله، مؤكداً ثورته على التجربة الذكورية عبر التاريخ، طارحاً احتمال أن يكون الله مؤنثاً. سأله خليفة عن القيمة التي تسيّر الكون، فأجاب أنّ والديه ربّياه على الإنسانية، وهي محرّك كلّ قوّة، متوجساً من أصحاب الألسن التي تجيد الكلام وتعجز أمام الأفعال. وعن سؤال "مَن أعطاكَ الحياة؟"، أجاب نجيم بأنه لا يعرف، ومَن هو ليجيب عن إشكاليات بهذا الحجم، معتبراً أنّ الأرض لا بداية لها، ولم يأتِ أحد بجواب ماذا يحدث بعد الموت. وفي ختام الحلقة توجّه برسالة إلى الله، بدأها بعبارة "أمّي الإلهة"، كرّر فيها أنه لا يريد من أحد أن يصلي على جثته.

ضيوف في الحلقة مثّلوا وجهة نظر المؤمن، إسلامياً ومسيحياً، تناقشوا مع نجيم في محاولة لإقناعه بالإيمان، فأتى ردّه عن سؤال ما الذي يمنعكَ من الاعتراف بوجود الله؟، أنّ عقله لم يستطع التوصّل إلى نتيجة حول هذه الإشكالية. وكان نقاش في آدم وحوّاء ونظريتي داروين والانفجار الكبير.

وفي اتصال مع الفنانة نجوى كرم، أكّدت أنّ الله ليس كائناً ملموساً، بل يمكن التعبير عنه والإيمان به من خلال الحب، حب الإنسان لعائلة والإنسان الآخر . ورأت أنّ محبة الإنسان لأمه أو حبيبته أو أخته وأيّ فرد من عائلته هو أكبر دليل على وجود الله.