في خطوة ساخرة، أطلق نشطاء على الانترنت عريضة تطالب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بتعيين الممثلة الاباحية الأميركية من أصول لبنانية ميا خليفة سفيرة للولايات المتحدة في السعودية.

أطلقت العريضة على الموقع الأميركي الشهير (change.org) مطلق العريضة يدعى "دالكوم روديركز ـ غولدشتاين" ويعرف الموقع عنه بأنه أميركي، من دون أي معلومات أخرى. يبرر رودريغز دعوته لتنصيب خليفة سفيرة لبلاده في السعودية بطريقة ساخرة كاتبًا: "ميا خليفة لديها سجل حافل بالجمع بين مختلف الناس بغض النظر عن ثقافتهم، لديها خلفية ثقافية يمكن أن تحسن بلدنا والمجتمع الدولي".

لاقت الدعوة إعجاب أكثر من ثلاثة آلاف شخص قاموا بدعمها حتى الآن، كما لاقت أصداء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض، إلا أن الصفة الأبرز لجميع التعليقات حملت طابعاً ساخراً، نظراً إلى الفرق الكبير بين الثقافة التي تمتلكها خليفة والثقافة السعودية المتشددة، كما تتوافق مع النهج الذي اتبعه ترامب في حملته الانتخابية المناهض للإسلام على اعتباره "مصدرًا للإرهاب".

أحد الناشطين كتب معلقاً "لم يتضح بعد من وقّع على العريضة حتى الآن، هل هم الأميركيون أم السعوديون؟"، في حين كتب آخر "توقع كل شيء من ترامب". يقول الموقع انه سيقدم العريضة إلى الرئيس الأميركي الجديد على اعتبارها استكملت عدد التواقيع المطلوبة (1500 توقيع)، بل تجاوز الموقعون هذا الرقم بشكل كبير فوصل عدد المؤيدين للفكرة إلى نحو 3200 شخص. بعض المؤيدين للفكرة علّقوا على موقع العريضة معلّلين السبب. كتب أحدهم: "أيدت الفكرة لأن ميا تستطيع أن تظهر وجها جميلاً للشرق الأوسط في هذه الأوقات الصعبة"، في حين كتب آخر "وقّعت لأن العام 2016 يستحق نهاية سعيدة"، وكتب آخر "لم لا، نعيش في بلدة أشبه بالنكتة الآن (بعد انتخاب ترامب) دعونا نمرح قليلاً"، ورأى آخر أن تعيين خليفة سيكون كعلاج "للعلاقات الأميركية المعتادة مع الأصوليين، تستطيع أن تبني علاقات جيدة وتصحح الأخطاء الماضية".

وعلى الرغم من كون تحقيق هذه المطالب يبدو مستحيلاً على اعتباره خرقاً للأعراف الديبلوماسية إلا أن مجرد طرح الفكرة يثير مجموعة من التساؤلات، فما الذي يمكن أن يحدث لو أصبحت ممثلة إباحية سفيرة في دولة تمنع المرأة من قيادة السيارة؟ الأمر المؤكد أنها لن تجلد ولن تزج في سجن "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

(السفير)