يعد فيتامين د ، من العناصر المهمة لجسم الإنسان، حيث يساعد في تعزيز أغلب أنسجة وخلايا الجسم، ولذلك فإن نقصه يسبب العديد من أمراض العظام، والتهاب المفاصل الذي يحدث اضطراباً يصيب مفصلاً أو أكثر، تصاحبه آلام مبرحة وتورم، ما يؤدي في بعض الحالات لإفقاد المفصل وظيفته الحركية.

تقول الدكتورة أمل جيناوي استشارية أمراض الروماتيزم، إن التهاب المفاصل الروماتويدي عند الأطفال يسمى التهاب المفاصل المزمن، ويتعرض للإصابة به كل من الأولاد والبنات على حد سواء، ما بين 2 و16 سنة ، ويحدث نتيجة لاستجابات غير طبيعية من الجهاز المناعي تسبب التهاباً في المفاصل، ولا يزال سبب الإصابة غير معروف حتى الآن، حيث يقوم الجهاز المناعي بإنتاج أجسام مضادة وأحياناً تؤدي هذه العوامل إلى حدوث التهاب، وإذا لم يعالج سوف يؤدي ذلك إلى تلف وتدمير المفاصل، وربما تكون الفيروسات والالتهابات الفيروسية سبباً ، وفي هذه الحالة لا تكون ناقلة للعدوى أو معدية.

نستطيع تشخيص المرض الذي يستمر لأكثر من 6 أسابيع، من خلال الأعراض مع تورم وألم أو تيبس في المفاصل ، ويمكن أن يتأثر أي مفصل وبشكل رئيسي كالمعصمين، اليدين، الوركين، الركبتين والكاحلين، وأحياناً أعلى الظهر والفك، أو شعور الطفل بالتيبّس في الصباح الباكر، حيث يمشي الطفل بشكل غير متزن في الصباح، وبعد فترة قصيرة يملك اتزانه، أو يكون غير قادر على الاستعداد في الوقت المناسب للذهاب إلى المدرسة، ويستمر التيبّس لأكثر من ساعتين وبعدها يكون الطفل قادراً على المشاركة في الأنشطة اليومية والأنشطة المدرسية، وفي بعض الأنواع ربما تظهر حمى وطفح جلدي وتحدث قبل التورم آلام في المفاصل، وفى هذا النوع من التهاب المفاصل يتأخّر التشخيص، حتى تظهر أعراض مشتركة في وقت لاحق من المرض.

كما يؤثر التهاب مفاصل الأطفال على العين، ما يسبب التهابها، ولا تظهر الأعراض إلا بعد تلف العين، وإذا لم يتم ملاحظته في وقت مبكر يؤدي إلى العمى، فمن المهم دائماً للأطفال المصابين بالتهاب المفاصل مجهول السبب فحص العين لهم بانتظام على يد متخصص في العيون، ولتشخيص المرض هناك فحوص الدم التي يتم إجراؤها للبحث عن مؤشرات لحدوث التهاب في الدم ، وأيضاً للتحقق من أي أجسام مضادة من الجهاز المناعي .

(الخليج)