وبعدما كان ترامب يعتقد في منتصف ايلول أنّه بات متعادلاً مع منافسته، عاد الفارق مجدّداً بعد المناظرة، لتبلغ نوايا التصويت لكلينتون 44 بالمئة مقابل 41 بالمئة لترامب و7,3 بالمئة لغاري جونسون، بحسب موقع "ريل كلير بوليتكس".

ومنحت كلّ الإستطلاعات الـ 11 التي أنجزت في الولايات الاساسية منذ مناظرة مساء الإثنين الفائت، التي تابعها 84 مليون شخص، الأفضلية لكلينتون خصوصاً في ولايات نيفادا ونيو هامشير وفلوريدا التي يحتدم حولها التنافس.

لكن هذا لا يعني أنّ الأمر حسم لأنّ تأكيد هذا التوجه يحتاج إلى معرفة ردّ فعل الناخبين المترددّين في اوهايو وكارولاينا الشمالية او بنسلفانيا، حيث ينظم ترامب اجتماعاً مساء السبت.

ويبذل المعسكر الديموقراطي جهوداً كبيرة خصوصاً في فلوريدا، إحدى أهم الولايات انتخابياً والتي يقطنها نحو 20 مليون نسمة، وحيث يقترب موعد انتهاء التسجيل في اللوائح الإنتخابية.

وزارت كلينتون هذه الولاية الجمعة منددةً بخصمها الذي قالت أنّه شخصية "غير متوازنة" وغير مؤهّل لمنصب الرئيس. ويزور نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الإثنين هذه الولاية ثمّ الرئيس أوباما الاربعاء. وسيكون بين جمهوره لانّه كسب الإنتخابات في هذه الولاية في 2008 و2012.

وفي خضم هذه الحملة الإنتخابية المتذبذبة، قد يحصل تغيير في المراكز في أيام قليلة. ومثال ذلك ما حدث هذا الاسبوع. فقد هيمنت الديمقراطية هيلاري كلينتون على المناظرة التي استمرت 90 دقيقة مع الجمهوري دونالد ترامب، الذي لم يتمكن من تفادي الإستفزازات بشأن ماضيه كمستثمر عقاري وأيضاً تعليقاته غير اللائقة في 1996 إزاء اليسيا ماشادو، الفائزة الفنزويلية بمسابقة ملكة جمال العالم التي نظمها والتي زاد وزنها بعد فوزها.

وفي النتيجة، أمضى ترامب الأسبوع وهو يدافع عن نفسه مغذياً بذلك صورته الكاريكاتورية كرجل سريع الغضب ومتسرع وغير قادر على الإلتزام بانضباط استراتيجي متواصل، وهو امر مطلوب في مرشح للرئاسة ورئيس للولايات المتحدة.

- مناظرة 9 تشرين الأوّل

وعزا ترامب ضعف آدائه الى مشكلة ميكروفون، الأمر الذي سخرت منه كلينتون. لكن لجنة تنظيم المناظرات أكّدت الجمعة أنّه كان هناك مشكلة مكبر صوت في قاعة المناظرة. وظلّ ترامب غامضاً بشأن مشاركته في المناظرة الثانية في 9 تشرين الأوّل.

وقال الجمعة لـ"نيويورك تايمز": "سأخوض المناظرة المقبلة لكن الجميع يتحدث عن مشكلة ميكروفون". وألمح ألى أنّه مستعد لإثارة الفضائح الجنسية لبيل كلينتون خلال المناظرة الجديدة. وقال: "إنّها أي كلينتون، شريرة، لكن يمكنني أن أكون شريراً اكثر منها". وأضاف: "هيلاري كلينتون متزوجة بالرجل الأشد اساءة للنساء في تاريخ السياسة"، مكرّراً أنّها كانت "متواطئة" باعتبارها السيدة الأولى التي دافعت عن زوجها وهاجمت من وجهن إليه التهم.

وكان صرح مساء الإثنين انه فضل عدم إثارة هذا الأمر احتراماً لتشلسي ابنة الزوجين كلينتون. وأشاد مساعدوه بقدرته على ضبط النفس. بيد ان ترامب مازال يستقطب الحشود. وقد هاجم كلينتون بعنف مساء الجمعة في ميشيغن.

وقال: "ستبيع البيت الأبيض لمن يدفع اكثر كما فعلت دائماً". وطلب من أوباما أن يتعهد عدم منح عفوه لهيلاري كلينتون في قضية البريد الإلكتروني الخاص رغم أنّ المرشحة غير ملاحقة قضائياً في القضية.