منذ نحو قرنين، تعيش السويد حالة سلام وتتبنى سياسة عدم الانحياز في السلم والحياد في زمن الحرب، بعد أن خاضت آخر حروبها بشكل مباشر عام 1814 لإجبار النرويج عسكريا على عقد اتحاد استمر حتى عام 1905.
ولكن، وبشكل مفاجئ، وضعت هذه الدولة الواقعة في شمال أوروبا مؤخرا قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى إثر تهديد روسي، في تطوّر قد يزعزع 200 عام من السلام.
ففي بدايات أيلول/ سبتمبر، حذر القائد الأعلى للقوات المسلحة السويدية نيكايل بايدن ووزير الدفاع بيتر هولتكفيزت من أن التهديد من قبل قوة نووية عظمى آخذ بالتزايد.
وفي خطوة استباقية، نشر هذا البلد الاسكندنافي دبابات ونحو 150 جنديا في جزيرة غوتلاند الجنوبية قبالة الساحل السويدي، للمرة الأولى منذ 10 سنوات.
ورفض المسؤولون الكشف عن أي معلومات إضافية أو تفاصيل تتعلق بهذه الخطوة المفاجئة، واكتفوا بالقول إن المهمة كانت سرية ولها أهمية كبيرة على الأمن القومي.
وفي السياق ذاته، أكد سياسيون سويديون أن التهديد من الجانب الروسي يزداد، لكنهم شددوا على أن الحكومة السويدية تبقي التفاصيل طي الكتمان.
وقال أستاذ تحليل المعلومات الاستخبارية، ويلهلم أغريل، إن الانتشار السريع للقوات في غوتلاند يعدّ أمرا غير عادي للغاية.
ويأتي نشر السويد المفاجئ للجنود في غوتلاند في سياق كشف حلف شمال الأطلسي، في شباط/ فبراير الماضي، تنفيذ الجيش الروسي ضربة ضد السويد خلال سلسلة من المناورات الحربية.
ويذكر تقرير لـ"الناتو" عام 2015، أن الطائرات الروسية اقتربت من المجال الجوي السويدي وأجرت ضربة وهمية، خلال هجوم نووي وهمي.
وألمح التقرير إلى أن السويد يجب أن تكون على استعداد لـ "معركة مسلحة ضد خصم مؤهل" بعد أكثر من 200 عام من السلام.
وقال قائد الجيش السويدي أندرس برانستروم إن الوضع الأمني حاليا يقوده إلى الاستنتاج أن "خلال سنوات قليلة قد نكون في حالة حرب".

المصدر: express/ swedenvoice/ sverigesradio
ترجمة قناة الحرة