قال الخبير العسكري الإسرائيلي في موقع ويللا الإخباري أمير بوخبوط إن تخوفا يسود الأوساط الأمنية الإسرائيلية من إمكانية مبادرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتنفيذ عمليات مسلحة عشية بدء الأعياد اليهودية قريبا، مما قد يتسبب في اشتعال الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية.

ونقل عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن هناك إنذارات ساخنة حول هذه العمليات المتوقعة، والجيش الإسرائيلي يبدي جاهزية لأي سيناريو قادم، بالتزامن مع استعداد أجهزة الأمن الإسرائيلية لتقديم حصاد السنة الأولى من موجة العمليات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2015.

وأشار إلى وجود ثلاثة دوافع أساسية تقف خلف هذه الموجة من العمليات، أهمها النقاش السياسي العاصف بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول الوضع السائد في الحرم القدسي، والتخوف من إحداث تغيير في الأمر الواقع القائم في الحرم، والإحباط المتواصل من الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية، وغياب الأفق السياسي بين الجانبين، إلى جانب الدور الكبير لشبكات التواصل الاجتماعي كطرف رئيسي مشجع للشباب الفلسطيني.

تخوّف وتصعيد
وأكد بوخبوط أن مصدرا أمنيا كبيرا إسرائيليا حذر في الآونة الأخيرة من إمكانية حدوث تصعيد ميداني واسع في الضفة الغربية، ولذلك أبدى الجيش الإسرائيلي استعدادا وجاهزية كبيرين للتعامل مع هذا الوضع، خاصة في الضفة، حيث يقدر الجيش أن تراجع موجة العمليات ليس بالضرورة نتيجة لجهود الجيش وجهاز الأمن الإسرائيلي العام الشاباك فقط، وإنما لأسباب فلسطينية تخشى العودة إلى مرحلة الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000.

لكن الجيش الإسرائيلي يبدي قلقا من أن يكون شهر سبتمبر/أيلول الحالي نقطة تحول في الهجمات الفلسطينية لعدة أسباب، من أهمها وجود العديد من المناسبات الدينية، خاصة أعياد الفلسطينيين واليهود، إلى جانب إجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية التي تم تأجيلها أول أمس الخميس، وربما لن تصمت حماس على هذا القرار، وقد ترد عليه بسلسلة هجمات ضد إسرائيل، من خلال المس بحالة الهدوء والاستقرار السائدة في الضفة الغربية.

وختم بالقول إن حماس تسعى للسيطرة على الضفة الغربية في اليوم التالي لغياب محمود عباس، في ظل الانقسامات التي تعانيها حركة فتح، وهو ما قد يعزز رغبتها بتنفيذ عمليات مسلحة قادمة ضد إسرائيل.


الجزيرة