في إطار البحث عن أسباب ارتفاع حالات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء، ظهرت المبالغة في العناية بالجسم والبشرة على قائمة الأسباب التي تسبب هذه الأمراض المرتبطة بتغيرات هرمونية. وتحت عنوان "السم الكامن في الشامبو والكريمات"، أعدت محطة "إس دبليو آر" التلفزيونية الألمانية وثائقياً يرصد العلاقة بين مستحضرات العناية بالجسم وبين ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان.

ويرصد العمل الوثائقي تعليقات علماء خلصت أبحاثهم إلى أن مركبات الحماية من الأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس في الكريمات ومستحضرات التجميل تتسبب في اضطراب النظام الهرموني، وبالتالي فهي مسؤولة أيضاً عن حدوث سرطان الثدي واضطراب الدورة الشهرية لدى النساء وسرطان البروستاتا وعدم القدرة على الإنجاب لدى الرجال.

ويوضح أندرياس كورتينكامب، الباحث بجامعة برونيل البريطانية، في الوثائقي تأثير مستحضرات التجميل والعبوات المصنوعة من البلاستيك على النظام الهرموني للجسم. يذكر أن كورتينكامب شارك في إعداد تقرير للاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية عن مخاطر منتجات الحياة اليومية على الصحة العامة، تحت عنوان "تهديد عالمي".

تبرير الشركات

وتستخدم شركات مستحضرات التجميل العديد من المركبات الكيميائية، من بينها مركبات مشتقة من الإيثيل والميثيل والبوتيل الكيميائية، وذلك لحماية المنتجات وإطالة فترة صلاحيتها لأطول مدة ممكنة، وفقاً لتقرير نشرته مجلة "فوكوس" الألمانية. ويضع الخبراء هذه المواد ضمن أكبر المجموعات التي تؤثر على هرمونات الجسم. أما المجموعة الثانية فهي موجودة في مركبات تستخدم لحماية البشرة من أشعة الشمس الضارة ولا تدخل في منتجات الحماية من الشمس فقط ولكن أيضاً في كريمات الترطيب وأحمر الشفاه.

واقتصرت التجارب التي أجريت على الآثار السلبية للمركبات الكيميائية داخل مستحضرات التجميل والنظافة الشخصية على الحيوانات حتى الآن.

من جهتها، تستند شركات مستحضرات التجميل إلى أن هذه المركبات الكيميائية مصرح بها من قبل الجهات المختصة وتقول إنها موجودة بكميات قليلة للغاية في المنتجات وبالتالي فإن الجسم قادر على التخلص منها بسرعة. لكن البعض يرفض هذه التبريرات، لاسيما وأن بعض المنتجات تحتوي على أكثر من مركب كيميائي. كما أن معظم الناس يستخدمون أكثر من منتج في نفس الوقت.

(DW)