شدد نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم على أنه "بمنهج المقاومة هزمنا إسرائيل وحققنا إنجازات عظيمة ومهمة واستطعنا أن نعيد الثقة إلى أمتنا بأن فيها من القدرات والإمكانات والمستقبل ما يجعلها قادرة على أن تحكم نفسها وتمتلك حريتها وتربي أجيالها كما تريد وتقتنع"، مشيرا الى أن "هذا المنهج أغاظ الكفار والمنافقين والمشركين، فبدأوا بالمؤامرات علينا من اللحظة الأولى ونعتونا بالإرهاب وحاولوا القيام بعمليات إجرامية كثيرة بأيادٍ مختلفة وألوان مختلفة، لأننا نريد تحرير أرضنا ونريد استقلالنا وحريتنا".
وفي كلمة له حفل اختتام دورة ثقافية تحت عنوان "أمير النهج"، لفت قاسم الى "أننا كنا دائمًا في موقع المعتدى عليه، وكانوا دائمًا في موقع المعتدي والمجرم، بدأوها مع إسرائيل التي لم تترك طريقة إلاَّ واستخدمتها للقضاء على المقاومة، خاضت ضد المقاومة حروبًا أربعة، وفي كل مرة كان يخرج فيها "حزب الله" أقوى لأنه صاحب حق"، معتبرا أن "إسرائيل تعبت من المواجهة ولكنها تخطط دائما لمواجهة جديدة، وكنا نقول لإسرائيل: أنت تخططين وتعملين ونحن نخطط ونعمل، لن نتراجع ولن نستسلم".
ورأى أنه "لولا هذا الاتجاه المؤمن المقاوم لانتشر التيار التكفيري في كل المنطقة، وببركة هذا الجهاد وهذا الصمود استطعنا أن نضع لهم حدًّا. ثم جاءتنا السعودية لتكشف عما يدور في خاطرها وتحاول أن تواجهنا بالمباشر ونحن ندافع عن أنفسنا، إذًا ليست المرة الأولى التي يُعتدى علينا، ولا هي الجهة الوحيدة التي تعتدي علينا، للأسف جهات كثيرة حاولت أن تعتدي على حقنا وعلى شعبنا وعلى مستقبلنا، صمدنا طويلًا على أساس أنهم أشقاء، وتحملنا الكثير وغضينا النظر وهربنا من الفتنة بكل أشكالها، وكنا نتلقى الاتهامات والسهام والمؤامرات بل والمتفجرات، كنا نعتقد أن هذه الطريق تساعد على أن يعودوا إلى رشدهم وأن نتعاون معهم، وفي النهاية الأقربون أولى بالمعروف وضرورة أن نتعاون لمواجهة التحديات الكبرى، لكن الأمر لم يتوقف".
وشدد قاسم على "اننا سنصرخ دائمًا وسنتحدث عن حقائقهم دائمًا وسنبقى في موقع الدفاع المشرف الذي يكشف الظلم والانحراف، وكل الناس تعلم ماذا فعلت السعودية في لبنان هي التي عطّلت الرئاسة، كانت الاتفاقات قائمة على أساس أن الرئاسة ستنجز منذ حوالى سنة تقريبًا، فصدر الأمر السعودي برفض الرئيس المقترح، واستمر دائمًا هذا الاتجاه، هم الذين ساهموا في التحريض في لبنان، هم الذين يوجهون جماعتهم ليتكلموا ضدنا وليقفوا ضدنا"، مؤكدا أن "اليد ممدودة لنتعاون في الداخل ولن نقبل أن نكون مستزلمين عند أحد".
وأضاف: "في كل الأحوال هذه المعركة خاسرة للسعودية، وأن تقوم بحشد كل هذه الإمكانات ضد حزب الله هذا يعني أنهم في قمة الإفلاس وأننا حققنا نجاحات كبيرة، وهذه المعركة هي معركة رابحة لنا، لأننا على الحق والله مع الحق ولا بدَّ للظالم  أن يسقط وللمظلوم أن ينتصر".