قرار المواجهة اخذه التيار الوطني الحر قانونيا ودستوريا وشعبيا وبدأ يعد العدة لمواجهة قرار التمديد الذي وصفه العماد ميشال عون في اجتماعه مع منسقيات التيار الوطني الحر في الرابية بالانقلاب. كما عقد العماد عون وفي اطار اجتماعاته التحضيرية للمواجهة اجتماعا مع خلية الازمة وناقشوا الخيارات وخطة التصدي لقرار التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان العامة اللواء وليد سلمان وامين سر الدفاع اللواء محمد خير.
وحسب المعلومات فان العماد عون القى كلمة امام كوادر التيار ومسؤولي منسقيات المناطق والمهن الحرة، شرح فيها ما حصل الاسبوع الماضي على صعيد الاتصالات السياسية ودعا الى الاستعداد لكل الخطوات وانتظار ساعة الصفر للتحركات.
وعلم ان التحركات العونية ستبدأ الاربعاء في الشارع على ان يترك شكلها وسقفها الى العماد عون الذي بدوره سيبلغها الى مسؤولي المناطق. وفي هذا الاطار ايضا يعقد نواب تكتل التغيير والاصلاح اجتماعا صباح اليوم عند الساعة العاشرة لدرس الخطوات على ان يعقد بعدها العماد ميشال عون مؤتمرا صحافيا يحدد فيه بوضوح خطوات التيار.
وقال مصدر قيادي مقرب من التيار الوطني الحر : العملية الانقلابية واضحة وعملية الاعتراض والاحتجاج والرفض قائمة وستأخذ كل اشكال الرفض من الادنى الى الاقصى وفقا للاوضاع، لكن الصراع لن ينتهي.
واضاف: لا يعتقد احد ان الامور ستمشي على طريقة «مرحبا يا خال» والرد سيكون بحجم الانقلاب والمعركة طويلة وستزداد وتأخذ كل الاشكال القانونية والدستورية والشعبية. اما الحديث عن الاستقرار وخطر الشارع فهو للتهويل. وتابع المصدر : الامور لا تنتهي بهدف من هنا وهدف من هناك كما يعتقد البعض والذين اصدروا التمديد بقرار فانه بالامكان تعطيل الحكومة ايضا بقرار وكما انهم يملكون اورقا فالتيار ايضا يملك اوراقه والجماعة «مش مصلين عالنبي».
واشارت مصادر في التيار الوطني الحر ان ما حصل هو انقلاب على معيار الشراكة وعلى الدساتير والقوانين والشعب سيقرر الرد وسيعلنه العماد ميشال عون.
واشار الى ان التيار الوطني الحر ترك الباب مفتوحا للاتصالات والتسويات وابدى الموافقة المبدئية على التسوية التي حملها مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وتقضي برفع سن التقاعد للضباط وتعديل هذا القانون يعالج الثغرات والخلل في الجيش وكلفته الحالية ليست كبيرة ولن يؤدي الى تخمة في عدد العمداء كما يقول تيار المستقبل.
وتابع المصدر : ما حصل انقلاب كبير وضرب الشراكة في البلد وهذا الامر لا يمر مرور الكرام وكل الخيارات باتت مطروحة ومنتصف الاسبوع بات قريبا وسيرون بعد ان كرروا كل المحظورات. وتابع المصدر، سنتصدى للقرار اينما كان وبالاضافة الى الشارع ايضا سيكون رد كبير في الحكومة.
وقال الوزير السابق سليم ليون «ان التيار الوطني الحر سيذهب بعيدا في المعركة دفاعا عن حقوق المسيحيين والشراكة الحقيقية».
واعتبر ليون ان وزير الدفاع سمير مقبل ألعوبة بيد جهة سياسية تعمل لدى الحريرية السياسية.
هذه الاجواء توحي بأن المواجهة مفتوحة وان مرحلة بعد التمديد لن تكون كما قبلها.

ـ رد «المستقبل» ـ

وفي المقابل فان اجواء «الانشراح» بدت على وجوه وزراء ونواب تيار المستقبل وكوادره واحتفلوا بأجواء الانتصار ووصلت بهم الامور الى حد الشماتة والقول ان العماد عون لا يجيد القراءة السياسية والمتغيرات الاقليمية والدولية وانما يقود المسيحيين الى معارك خاسرة منذ العام 1989 ولم يفهم ان قرار التمديد للقادة الامنيين هو قرار اقليمي ودولي للحفاظ على الاستقرار في لبنان وبالتالي ذهب في مواقفه التصعيدية الى النهاية ولا يستطيع العودة مما شكل احراجا لحلفائه وتحديدا حزب الله المصر على الحفاظ على الامن والاستقرار وعدم هز الجيش واكبر دليل على ذلك ان بيان كتلة الوفاء للمقاومة لم يتطرق الى ملف التمديد للقادة الامنيين.
هذه الاجواء ينقلها مسؤولو تيار المستقبل كما ان نواب هذا التيار يؤكدون انه لم يحصل اي نقاش معهم في ما جرى تداوله من تسوية تقضي برفع سن التقاعد للضباط وهذا الامر سمعوا به من وسائل الاعلام وهم يرفضون هذا المخرج لانه يؤدي الى هز الاستقرار بالجيش بالنسبة الى الرتب والتخمة في العمداء حيث يصل العدد الى 850 عميدا وكلفته الحالية كبيرة كما ان قيادة الجيش ترفض هذا الاقتراح.
تيار المستقبل يرفض رفع سن التقاعد وهذا يعني ان العميد شامل روكز يتقاعد في تشرين الأول وبالتالي سقوط المخرج الذي جرى الحديث عنه بأن يشمل قرار التمديد العميد شامل روكز لمدة سنة ضمن تسوية رفع سن التقاعد.
اوساط الرئيس تمام سلام تؤكد انه حصل امس على دعم اضافي دولي لقرار التمديد نقلته ممثلة الامم المتحدة في لبنان الى رئىس الحكومة تضمن دعمها لقرار التمديد للقادة العسكريين والحرص على استقرار لبنان ودور الجيش في هذا المجال. كما اكد الوزير وائل ابو فاعور ان قرار التمديد يحظى بموافقة بري والحريري وجنبلاط والرئيس سلام واساسه الحفاظ على استقرار البلد وليس مواجهة اي طرف وليس تحديا لاحد وتحديدا للعماد ميشال عون.
الانطباع في البلاد وتحديدا عند تيار المستقبل و14 آذار وكل القوى التي غطت التمديد ان العماد عون خسر الجولة وان قرار التمديد لم يكن يتوقعه ونزل عليه كالصاعقة.
الامور ذاهبة الى مواجهة حتمية وتحديدا بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وليس فيها اي سقوف في ظل ربط التيار الوطني الحر قرار التمديد بتطورات اقليمية في اليمن وسوريا، فيما يعتبر تيار المستقبل ان العماد عون يقود مغامرة ستؤدي بالبلد الى المجهول اذا لم يتم التصدي لتوجهاته. من يربح ومن يخسر فالايام المقبلة ستجيب على ذلك.