شكر البطريارك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي "حكومة اقليم كردستان على استقبالها للمسيحيين"، مشددا على "ضرورة بقاء المسيحيين في  العراق  لان تاريخهم متجذر في العراق حيث عاشوا مع المسلمين وبنوا حضارة مشتركة ولان مستقبلهم فيه ايضا ولا يمكن ان نتخلى عن هذه الارض".
وأضاف: "طبعا ان هذا لا يكفي فهم بحاجة الى السكن والعلم والطبابة والأمن وعلينا نحن بتضامننا وبمساعدة الدول الصديقة ان نكون الى جانبهم"، موضحاً ان "مطلبنا الاساسي هو عودتهم الى بيوتهم وأراضيهم بكرامة. لقد اتكلنا في ذلك على التحالف الدولي الى جانب وضع حد للمنظمات الارهابية ولكن ومع الاسف لا زالت تلك المنظمات آخذة بالتصاعد والتقدم ونتساءل من اين تأتي بقوتها؟ ولماذا التعاطي معها كدولة وليس كتنظيم ارهابي؟ ونحن نضع نقطة استفهام كبيرة".
ولفت الراعي الى اننا "نهدف أيضاً من هذه الزيارة الى لقاء السلطات الكنسية والنازحين الى الاقليم كي نعبر لهم عن تضامننا الكامل معهم وتشجيعهم ومشاركتم في حمل ثقل التهجير والحرب. والتعبير لهم عن قربنا ومحبتنا"، مؤكداً "نحن لا نتكلم بلغة القتل انما بلغة الحق والحقوق، فلا يجوز ان تبقى الاسرة الدولية صامتة على انتهاك حرمة وحقوق شعب بكامله يتم الاعتداء عليه بشكل سافر"، متمنيا ان "يحمل شهر رمضان المبارك الخير والسلام للجميع".

أما، بطريرك بابل للكلدان لويس ساكو، فقد شكر البطريرك الراعي ورئيس أساقفة ميلانو الكردينال أنجلو  سكولا على زياراتهما الى أربيل في العراق على رأس وفد مشترك لبناني ايطالي، وذلك كعلامة تضامن ودعم للعراقيين عامة وللمسيحيين خاصة ومنهم من هجر الى أربيل بفعل الحرب التي تخوضها الدولة الاسلامية والحركات الاصولية والإرهابية في المنطقة"، مؤكداً انها "تعني الكثير للشعب العراقي بشكل عام وللمسيحيين بشكل خاص لافتا الى الوضع المعقد في المنطقة في ظل السياسة العالمية الغامضة التي تسد آفاق الحلول"، مشدداً على "ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان لان الفراغ يؤثر سلبيا وبشكل مباشر على المسيحيين في العراق وفي الشرق الاوسط".

من جهته عبر الكردينال سكولا عن "تضامنه وابناء ابرشية ميلانو مع الشعب العراقي"، شاكرا "للبطريرك الراعي دعوته"، املاً ان "تعمل الإرادات الطيبة في المنطقة على بناء السلام وعلى خلق واقع سياسي مقبول ومستقر"، مشددا على "وجوب نقل حقيقة ما يجري في المنطقة الى العالم بكل شفافية ودقة وموضوعية".

بدوره، رحب وزير الداخلية الداخلية في حكومة اقليم كوردستان في العراق، كريم سنجاري " بالوفد"، مشيرا الى "ختبار العيش الواحد مع المسيحيين الذين يشكلون جزءا أساسيا من حضارة العراق ومن ثقافته وميزته"، طالبا من "الكنيسة تشجيعهم وحثهم على البقاء في العراق لان هجرتهم تشكل نكسة كبيرة وخسارة فادحة للعراق ولشعبه".

من جهة ثانية، التقى البطريرك الراعي وفدا من ابناء الجالية اللبنانية واطلع على اوضاعهم وعلى التحديات التي يواجهونها في العراق. ثم عقد لقاء مع الكهنة والراهبات في اربيل واستمع منهم الى شؤون خدمتهم الروحية والاجتماعية مع النازحين الى الاقليم.