البسطا التحتا وخندق الغميق أمضيا ليلة رمضانية تختلف عن سواها من المناطق , مساء الأحد 5/8/2013 اقفلت الطرقات المؤدية الى الساحة التي تجمع البسطا التحتا وخندق الغميق لتقيم جمعية فرح العطاء افطارا يجمع اللبنانيين عموما واهالي المنطقة دعما للسلم الاهلي وتاكيدا للعيش معا ونبذا للفتنة والانقسامات المفتعلة . أعدّ شبيبة فرح العطاء كل شي لهذه المناسبة وتحولت الشوارع الى ساحة عيد زينة واعلام وشموع وأزيلت كافة الشعارات الحزبية وخضر المدعوون من أبناء المنطقة ومختلف المناطق يتقدمهم الأئمة والمشايخ من كل الطوائف والمذاهب ودخلوا معا سنة وشيعة الى مسجد البسطا التحتا حيث أقيمت الصلاة جماعة . وبعد انتهاء الصلاة جلس الجميع حول مائدة واحدة على صوت الابتهالات والمدائح  . الكلمات التي ألقيت أكدت على اهمية هذا التلاقي الذي أقامته جمعية فرح العطاء وتحدث منسق عام الجمعية الذي اشار الى نشأته في بيئة شكلت لديه صورة معاكسة لصورة الحرب ونضج ليتعلم ان شهر رمضان هو شهر الرحمة والخير الشهر الذي كان ينتظره ليشارك جيرانه به . ثم تحدث كل من الشيخين علي بيطار امام مسجد البسطا والشيخ محمد كاظم عياد امام مسجد الخندق الغميق وتشاركا معا في التأكيد على ضرورة قيام مثل هذه النشاطات الجامعة مثل السلسلة البشرية التي كانت فرح العطاء اقامتها في 25 اذار 2013 مطالبين القيادات السياسية ان يتعظوا من هذه الصورة الحقيقية للبنان وان يحول الشارع الى خير وسلام . وتحدث الأب بولس الفغالي الذي حضر الى جانب عدد من رجال الدين المسيحيين فشدد على مدى ارتباط السلام بالاسلام واهمية الصيام والمحبة التي تجمع وشدد على ان الله يريد السلام وهو يدعونا الى عيش هذا السلام معا بالرغم من اختلافاتنا لنستطيع ان نمجد الله . الشيخ سامي أبو المنى ألقى كلمة قال فيها  : أيها الاحبة لقاؤكم لقاء المحبة والخير في شهر الرحمة والخير في رمضان المبارك شهر الرحم و الغفران . وقال : نلتقي في رحاب بركة شهر رمضان مسلمين ومسيحيين من كل المذاهب مواطنين وأشقاء لبنانيين قائلين بكل ثقة وايمان ان وجودنا الوطني لا يستكمل إلا بالآخر المختلف مظهرا المتفق جوهرا معا نبني عيشنا الواحد المشترك وعلى تضامننا نعول في صيانة شراكتنا الوطنية القائمة وفي متابعة مسيرتنا السلمية الفعلية نحو قيام الدولة الحديثة العادلة . وفي نهاية اللقاء توجهت فرح العطاء بكلمة جاء فيها  : يا اهلنا في الخندق الغميق والبسطا التحتا يا احباءنا وأصدقاءنا في بيروت وفي كل لبنان يا محبي السلام والامان شدّوا هممكم نحو توطيد السلم الاهلي لانكم انتم صورة لبنان الحقيقي لبنان التلاقي في التعدد والوحدة في التنوع . نحن نلتقي اليوم  على لقمة الفرح على طاولة عائلية تجمع المواطنين من مختلف الطوائف والمذاهب لنتشارك البركة في شهر رمضان المبارك . إن فرح العطاء في هذا المساء تبتهج بهذا اللقاء الاخوي الداعم للسلم الاهلي وتتوقف معكم يا أبناء بيروت في الخندق الغميق و البسطا التحتا لتؤكد على ثلاثة أفكار  : الفكرة الاولى اننا في لبنان ننتمي الى طوائف وعقائد متعددة ومتنوعة لكننا نجمع كل هذه الانتماءات تحت رايتنا اللبنانية في وحدة المواطنية الصالحة التي تسعة لبناء الوطن المتضامن مع نفسه والمنسجم مع رسالته الانسانية . الفكرة الثانية وهي التي قامت على اساسها فرح العطاء منذ العام 1985 وهي أن لبنان هو عائلة واحدة ولقاؤنا هذا هو نموذج عن هذه العائلة الواحدة وجمع شمل هذه العائلة ليس أمرا صعبا وجع شمل العائلة هو التسامح الذي يجعلنا نقبل اختلافاتنا فنرى فيها مصدر غنى فنتعلم من بعضنا البعض مكارم الاخلاق وحسن المعاملة واحترام القوانين والتحلي بالفضائل . الفكرة الثالثة تقدمها لنا طاولة الافطار هذه فهي ترسم في هذا المساء صورة الوطن يقدم كل واحد لجاره على الطاولة ما في صحنه من الطعام ليصبح الوطن مادبة رمضانية تعبر عن رسالة الاديان التي اجتمعت  على العطاء و السلام . واخيرا دعاؤنا في شهر الصلاة و الصوم ان ننعم بتبادل المحبة ونتمسك بالوحدة ونزيل التشنجات المؤدية الى الانقسام . مرة اخرى تظهر فرح العطاء صورة الخير في وطننا صورة الامل على مائدة رمضانية تجمع فيها شمل العائلة اللبنانية وتؤكد ان لبنان نموذج عيش علينا جميعا مسؤولية انجاحه  . مرة جديدة تحاول فرح العطاء ان ترسم لوحة جديدة للبنان الجميل لبنان المحبة والتسامح لبنان العيش المشترك لبنان العطاء والفرح .