من المعيب التعدي على رئيس الجمهورية من قبل مجهولين يمكن معرفتهم اذكاءًا للفتنة اللبنانية وامعاناً منهم في توسيع شق الخلاف بين اللبنانيين ومن المعيب السكوت عن اعتداء سافر من قبل بعض السياسيين المستفيدين من نشأة الفتنة والاساءة الى الرئاسة والنيل منها تحقيقاً لحلم مستبعد ومستحيل في وطن لا يمكن مسكه بعصا التطرف . حقُ للرئيس في التعبير عن رأيه وعن اختلافاته في موضوعات موضع سجال بين الأطراف اللبنانية ومن حقَ المتضررين أن يردَوا بالطريقة نفسها لا بواسطة أدوات رخيصة تسيء الى الجهة المدافع عنها أكثر مما تنصفها لأن الاعتداء الأدبي والأخلاقي على الرئيس لا يساوي سوى ثمن القائلين به . نحن في وطن قائم على الاختلاف وقدَ تأسَس على مشروعية الاختلاف وهو هوية استثنائية في وضع مشابه ومساوق لبعضه البعض فالتعدَد والتنوع مصدران ثريَان له و الدولة كانت في يوم من الأيَام مرآة عربية واقليمية فريدة . أن يتنطح البعض للدفاع بطريقة بذيئة لا توسم أو توصف الآً من باب تحصيل الآجر السياسي والأجرة المادية ففيها من بارود الصورايخ ما فيها و من رسائل قاسية لكلَ من تسول له نفسه الاعتراض على أيَ شيء يمثل بالنسبة لأصحابه القيمة الكبرى .اذا كان رئيس الجمهورية عرضة للادانة المباشرة وللاساءة المباشرة فما ينتظر شعب يعبَر يومياً عن اختلافاته العميقة في كثير من العناوين الخلافية . أثبت الرئيس وسطية منسجمة مع التوازنات القائمة في الدولة وخارجها وهذا ما يضرَ بمصالح المتطرفين من أهل اليمين وأهل الشمال لذا كان التهديد المستمر له لاخضاع مزاجه ورؤيته لارادة عابثة بالوطن والمواطن ودافعة باستمرار الى الخراب والتخريب وذرَ الرماد في عيون اللبنانيين الملتزمين الحياد الأيجابي مخافة الوقوع في فخَ الفتنة .