جعل التيّار العوني بكركي عوناً له ومحطة دائمة للنائب جبران باسيل الذي كحل عين عون بشوفة سيّد بكركي بعد تخبط متعدد الخطى داخلياً وخارجياً وانتقاله المستمر من حفرة إلى حفرة بحيث ضاقت بباسيل صدر حليفة المتبقي حزب الله  بعد عدم إستسلامه لمهمة مستحيلة تودي به إلى رئاسة الجمهورية وعدم إقراره الذليل بسليمان فرنجية رئيساً لبعبدا .

لم تسعفه قطر ولا فرنسا من قبل ولا رسائله المشفرة لأميركا ولا تودده للرئيس بري من إحتساء كأس الرئاسة لذا بعد ما تعب من اللف والدوران عاد إلى كرسي الإعتراف في بكركي وبكى لسيده واشتكى له من ظلم ذوي الطوائف المجتمعة على إضعاف الموارنة من خلال إستضعاف رئيس كرسي بعبدا .


بات باسيل مقيماً في بكركي وجاء بعمه إلى البطرك كي يضع كل بيضه في سلّة الراعي الماروني بعد أن شنّ التيّار أكثر الحملات عنفاً ضدّ  الصرح الماروني ومازالت الحادثة السيئة الذكر بحق البطرك اللبناني مارنصرالله بطرس صفير تصفع قذال باسيل .


ماذا يستطيع أن يفعل البطرك الراعي للرعية العونية بعد أن إستنجدت به ؟


تكفي حكمة الراعي لسد الباب على جبران باسيل لتجربته المرّة وتجربة البطريركية الأمر مع العونية السياسية وفتح الباب أمام أيّ مرشح آخر غير عوني حفاظاً على طائفة لطالما كانت مهددة من قبل مستثمرين بها لحساباتهم الشخصية .
لقد جدد البطرك موقفه من الأزمة اللبنانية بكل عناوينها وتفرعاتها وإستحقاقاتها من خلال تدويلها وهذا ما يتماشى أصلاً مع الرغبة المضمرة من قبل الطبقة السياسية التي تجهر بضرورة التوافق الدولي والإقليمي والعربي مع هوية الرئيس .
إن المشترك ما بين تنوعات الطبقة السياسية هو إحتماؤها خلف الدول المعنية بالوضع اللبناني ولجاجتها في التوصل إلى حل توافقى ينزع عن أرباب السلطة أسباب التاخر في التوصل إلى رئيس بمواصفات ممانعة وسيادية لتعذر إحتلال الرئاسة الأولى من أي أكثرية نيابية لعدم وجودها في هذه المرحلة .


ليس أمام باسيل سوى المثول أمام سيدين الأوّل منحه زعامة وسلطة وكتلة نيابية وحصة سياسية أبقته في الميزان الوازن والثاني دعم رئاسة الرئيس عون ورفض أن تسقط بالشارع وحفظه بصلواته الكنسية وأمام العالم حفظاً لموقع رئاسة الجمهورية ولم يبتعد كثيراً في مواقفه عن العونية السياسية وحاذر أن يختلف معهم كما إختلفوا مع البطرك صفير . لذا آثر حتى الآن المثول عند السيّد الثاني كي يلتحف بطيلسان البطرك رافعاً صليب الغبن اللاحق بالطائفة من الطائف وأعوانه مُكثراً من إعتماد اللامركزية إدارية والشاملة للمالية أيضاً وهذا بداية الإضافة المختلفة مع صيغة الوفاق الوطني .