في بداية المسيرة الفنية للمُمثل الكوميدي عباس جعفر، مثُل أمام لجنة تحكيم، لاختبار قدراته في التمثيل وتقديم البرامج، فطُلب منه أن ينقل بثّاً حيّاً لتظاهرة وأعمال شغب، وقطع طريق مطار بيروت الدولي،  فبدأ بالقول: أيها المستمعون الكرام.. لا يوجد شيء على طريق المطار  فهي سالكة وآمنة، فعلّق أحد أعضاء لجنة التحكيم: هذا الشاب إمّا أنّه مخبول، أي أهبل، أو هو عبقري.

 


منذ أكثر من أسبوعين، وإيران تشهد أعنف الإحتجاجات والتظاهرات بعد مقتل الناشطة مهسا أميني، على يد القوى الأمنية لخرقها "أصول" ارتداء الحجاب، ورافقت هذه المظاهرات أعمال قمعٍ وقتلٍ مُريعة بالرصاص الحي، فضلاً عن الإعتقالات وما يرافقها من تعذيبٍ وتشريد، وفي خطاب السيد حسن نصرالله الأخير قبل أيام، تطرّق فيه إلى الأوضاع الأمنية في إيران، فقال على طريقة الممثل عباس جعفر: لا يوجد شيء يثير الإهتمام في إيران، تظاهرات محدودة لا تتعدى الألف أو الألفين، وهي في طريقها إلى الزوال.


لا نستطيع سوى أن نشهد بأنّ السيد عبقري فعلاً.