تبلّغ مراجعو مسؤول كبير على صلة مباشرة بملف التأليف الحكومي، حيث نُقل عنه تأكيده على انّ اللقاء المقبل بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، يشكّل الفرصة الاخيرة والحاسمة لتوجّه البوصلة الحكومية، اما في اتجاه التأليف السريع واما في اتجاه ابقاء الوضع على ما هو عليه من تعطيل.

 


الاّ انّ المسؤول عينه صارح مراجعيه بقوله: «لم يطرأ حتى الآن ما يبدّل تشاؤمي حيال تأليف الحكومة، بل ازددت تشاؤماً جراء «الخربطة المتعمدة» التي تبدّت في المواقف والتسريبات الاستفزازية في اتجاه الرئيس المكلّف».

 

وعندما سُئل المسؤول الكبير عن تداعيات عدم تشكيل حكومة، سارع إلى القول: «الأزمة وتفاعلاتها تجيب عن ذلك، فلا شك انّ كل يوم يمضي في ظل هذا الوضع، يعني مزيداً من الشلل والاهتراء، والمواطن يدفع أثمان الأزمة، وثمن عدم وجود إرادة جدّية لكسر هذا التعطيل وتشكيل حكومة تقدّم ولو حداً متواضعاً من العلاجات لأزمة عتّمت حياة اللبنانيين بالكامل».

 

وحول ما نُسب إلى أحد المسؤولين المعنيين بملف التأليف من أنّ «لا مشكل في عدم تأليف حكومة، والبلد الذي انتظر سنوات لبدء العلاجات والاصلاحات، يستطيع ان يتكيّف مع تصريف الاعمال، وينتظر ثلاثة اشهر بلا حكومة». قال المسؤول الكبير: «إن صحّ هذا الكلام، فهو كلام غير مسؤول، البلد لا يستطيع ان ينتظر دقيقة واحدة. «طار البلد، وما عاد في دولة»، واللبنانيون كفروا، وحياتهم اصبحت خراباً وميؤوساً منها، وماذا يمكن للناس ان تتحمّل من مصائب ومصاعب بعد»؟