الملفت ان السيد علي فضل الله الاخ الاكبر لجعفر كان استقبل منذ ايام مرشحي لائحة معا نحو التغيير د المعارضة للائحة الثنائي الشيعي، وهنا ينبري السؤال هل موقف الاخ الاصغر موجه ضد أخيه الاكبر مما يوحي بنزاعات داخل البيت الواحد، ام هي لعبة التوازنات التي كان ابدع الاب المرحوم باللعب على تناقضاتها وتوزيع مواقفه بحسب الحاجة.
 

ليس مستغربا موقف المفتي أحمد قبلان الداعم والمؤيد والداعي "شرعا" لانتخاب لوائح الثنائي الشيعي، بكل ما تتضمنه هذه اللوائح من شوائب وهفوات لا تخفى على كل ذي بصر، وبالطبع خلف هذه اللائحة تتمترس قوى المنظومة الفاسدة بقدها وقديدها ولصوصها وناهبيها وبالتالي فمن أوضح الواضحات أن الدفاع عن لوائح الثنائي هو بحقيقة الامر دفاعا عن كل المنظومة الفاسدة 

 

هذا موقف مفهوم ومتوقع، فالمفتي قبلان هو ابن هذا النظام وموقعه المتوارث هو واحد من افرازات سلطة الفساد والمفسدين ولم يصل اليه لا عن جدارة ولا عن آليات توظيف عادلة، وبالتالي فإن دفاع هذا المفتي عن موقعه وما هو فيه من سلطة ونعم وخيرات ودنيا وملك يشبه الى حد بعيد ملك الري،  هو امر غير مستهجن، ومثل هذا المفتي من الطبيعي ان يبايع امثال اولئك.

 

 

أما ما قرأناه في تغريدات ابن السيد محمد حسين فضل الله، والذي يصب في نفس التوجه للمفتي اعلاه، فهذا ما اثار عندي وعند كثيرين خيبة امل، فانحياز جعفر فضل الله الى جانب السلطان، وابتعاده عن آلام الناس واوجاعها فهو لعمري أشد وقعا واكثر إيلاما، مما أوحى وكأن الدفاع عن التوريث الديني لا يختلف كثيرا عن التوريث الوظيفي 

 

والانكى ان السيد جعفر فضل الله بدفاعه عن لائحة الثنائي، نحى منحى الاستدلال العقلي موحيا انه رجل علم، متكئا على مغالطات تُضحك الثكلى، كتقديم المفسدة الصغرى على المفسدة الكبرى، بمعنى اوضح يريد أن يقول للناخب الشيعي المسكين "يمكنك انتخاب مروان خير الدين ناهب اموال المودعين، دفعا للغزو الاميركي الصهيوني" ، مفترضا سلفا ثنائية شيطانية لا وجود لها إلا في العقول المتحجرة بين اميركا واسرائيل من جهة وبين الفاسدين من جهة ثانية،، ولا وجود البتة في عقول هؤلاء لأي خيار ثالث كإنتخاب اناس ذو خبرات ومستقيمي المسلك ونظيفي الكف والسيرة وواضحي الانتماء الوطني .

 

 

الملفت ان السيد علي فضل الله الاخ الاكبر لجعفر كان استقبل منذ ايام مرشحي لائحة "معا نحو التغيير د" المعارضة للائحة الثنائي الشيعي، وهنا ينبري السؤال هل موقف الاخ الاصغر موجه ضد أخيه الاكبر مما يوحي بنزاعات داخل البيت الواحد، ام هي لعبة التوازنات التي كان ابدع الاب المرحوم باللعب على تناقضاتها وتوزيع مواقفه بحسب الحاجة.  

في الختام لا بد من الاشارة الى سردية شيعية معروفة، بان الامام المهدي لحظة خروجه المنتظر، فان سبعين الفا من رجال الدين الشيعة سيكون مصيرهم قطع رؤوسهم بسيفه المبارك، وحين كنت اسمع هذه السردية وانا لا زلت صغيرا، كنت اصاب بالكثير من الذهول والدهشة وتأخذني الصدمة من هول الرقم، اما الآن ومع تكاثر العمائم الموروثة ودورها في الدفاع عن الاستبداد وناهبي اموال الناس، صرت حين اسمع برقم السبعين الف، اشكك بدقة الرواية باعتبار ان الرقم قليل جدا .