اقتصاديا ومالياً، بدأ أمس تنفيذ القرار الجديد الذي اصدره مصرف لبنان لجهة السماح للمصارف بشراء الدولارات الورقية منه وفق سعر منصة "صيرفة" يعطي مفاعيله الايجابية في سوق الصرف، حيث تراجع سعر الدولار في السوق السوداء من 33 الف ليرة الى 31 الف ليرة. ويسود الاعتقاد ان الانخفاض البطيء قد يستمر في الايام المقبلة، اذا واصل المصرف المركزي ضخ الدولارات بهذا الاسلوب. لكن التساؤلات بدأت تتمحور حول كلفة هذه العملية، ومن هي الجهة الخاسرة جراء هذه الخطوة؟

 

وفي السياق، يقول خبير اقتصادي لـ"الجمهورية"، ان هذا الاجراء الاصطناعي للجم الدولار سيرتد سلباً على الوضع المالي العام، لأنه يتمّ على حساب الاحتياطي المتبقي في مصرف لبنان المركزي، وجاء نتيجة ضغوط سياسية على حاكمية مصرف لبنان لاتخاذ مثل هذا الاجراء. وبالتالي، اذا استمر لفترة طويلة فهذا يعني ان الامل المتبقي باعادة جزء من الودائع الى اصحابها سيضمحل، ويصبح كل البلد مكشوفاً.

 

وكان سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء قد تراوح مساء أمس ما بين 31000 و31100 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعد أن تراوح صباحاً ما بين 31600 و31700 ليرة لبنانية.