من عيسى بن مريم وذكرى ميلاده المجيد يستلهم اللبنانيون اليوم فرح الأمل والسلام والمحبة، الأمل الكبير أن تمتدّ يد المسيح القديس وأمه الطاهرة إلى بلادنا النازفة فيتجدد  الضوء  بطهر الإستقامة  على معنى حياة جديدة لكل لبنان، لكل هذا الشعب المقهور، حياة جديدة على مباديء الحق والخير والجمال والوطن القائم على نظام القيم الأخلاقية والوطنية فتجدد روح الإنتماء لهويتنا الوطنية ونأمل أكثر بخروج هذا الوطن وشعبه من المحنة والمأساة.

 

 

 ولأن ميلاد المسيح عليه السلام مخاض وخلاص نتطلع إلى خلاص الوطن  فيمتلىء اللبنانيون من جديد بروح الأمل وصباح جديد في ليل هذه الأرض الحالك فيعود الوطن إلى أهله ملء عين القلب والعقل والروح.

 

 

   الميلاد المجيد رسالة للمحبة التي تكسر كل جدران الكراهية  بين  الأمم والشعوب وتضي  عند كل منعطف ومنحدر طريق الهداية لوأد الشر والفتن بدءاً من تطهير المعابد الدينية من لصوص الهيكل وقطّاع الطرق إلى الله، مروراً  بتخليص العالم من عصور  البطش والقوة وملوك الاستبداد والإستعباد، وانتهاء بتحرير الأرض من ضواري الظلم وذئاب السياسة والفساد.

 

 

 كان الميلاد  المجيد وكان الدين من أجل الإنسان بكامل أوصافه النبيلة التي أخرجته من شريعة الغاب إلى شريعة الإيمان والمعرفة التي شغفها الحب الإلهي فوضعت لمخاوف الأرض  معنى أن يكون الحب شرطاً للبقاء  ومعنى أن يكون العدل شرطاً للسلام.

 

 

وليكن هذا العيد المجيد فرصة للامل والتحدي لاستعادة الوطن من براثن الجهل والفساد والتخلف، ومن براثن اللصوص وجلاوزة السلطان والأحزاب والإنتماءات العابرة للحدود.

 

لكل اللبنانيين ميلاد مجيد وبالحب والإرادة والتحدي نستعيد الدولة ونصنع الوطن.