وقالت مصادر ديبلوماسية من باريس لـ"الجمهورية": "انّ استقالة وزير الاعلام اللبناني خطوة ايجابية، تعتبرها باريس خطوة مشجعة يُبنى عليها لتحقيق إيجابيات تعيد ربط العلاقة بين لبنان ودول الخليج، والتي تأمل باريس اطلاق حوار لبناني- خليجي في القريب العاجل".

ad
 

ولفتت المصادر الى انّ "الرئيس ماكرون يولي اهتماماً استثئائياً هذه الفترة بالملف اللبناني، وقد عبّر للمسؤولون اللبنانيون، عبر اتصالات مباشرة وغير مباشرة معهم، عن انّ باريس على التزامها بتقديم المساعدة للبنان وحث المجتمع الدولي على التوجّه الى هذا البلد، بما يعينه على تجاوز أزمته. آملاً في خطوات لبنانية سريعة يُبنى عليها في هذا الاتجاه".

 

وفي اشارة الى استقالة وزير الاعلام، لفتت المصادر الى "انّ ماكرون اعرب عن ارتياحه الى الاستجابة الفرنسية لما سمّتها المصادر، الضرورات التي من شأنها تعزيز الآمال في ان تحقق زيارته الى الرياض اختراقاً ايجابياً على صعيد علاقات لبنان بالسعودية ودول الخليج، يمهّد الى جلوس الأطراف المعنية على طاولة الحوار، بما يؤدي كخطوة اولى، الى اعادة النظر في الإجراءات الخليجية المتخذة تجاه لبنان".

 

ورداً على سؤال قالت المصادر: "انّ موقف واشنطن يتقاطع مع موقف باريس لناحية اتخاذ الاطراف الخطوات اللازمة على طريق إنهاء هذه الأزمة، والدخول في حوار بنّاء يعالج المشكلات القائمة، وهذا ما سبق ان اكّد عليه وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ووزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن".

 

وعمّا اذا كانت ثمة ضمانات سعودية تلقّاها الجانب الفرنسي حول الغاء او تخفيف الإجراءات السعودية والخليجية الديبلوماسية والاقتصادية المتخذة ضد لبنان، قالت المصادر: "منذ بداية الأزمة لم تقطع باريس التواصل، أكان مع المسؤولين السعوديين او الإماراتيين وغيرهم. ونعتقد انّ الابواب مفتوحة على ايجابيات. والرئيس ماكرون سيسعى في الرياض الى بلورة إيجابيات سريعة".

ad
 

في السياق ذاته، قالت مصادر مسؤولة لـ"الجمهورية"، انّ "استقالة الوزير قرداحي تعدّ بادرة حسن نية من قِبل لبنان، يعكس من خلالها الحرص على افضل وأمتن العلاقات مع اشقائه في السعودية وسائر دول الخليج".

 

واملت المصادر "ان يتمّ تلقف استقالة قرداحي ايجاباً من قِبل المملكة، لافتة الى أشارات ايجابية حول ليونة متوقعة في الموقف الخليجي، تلقّاها المسؤولون اللبنانيون من جهات خارجية اميركية وفرنسية وعربية، ولا تغفل في هذا السياق دور الفاتيكان الذي تحرّك في هذا الاتجاه".