اللقاءات المتلاحقة والمتنوعة التي عقدها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية وخارجها امس، وما اطلقه خلالها من مواقف، عكست مؤشرات الى حلحلة متوقعة تؤسس لحلّ الأزمة في وقت ليس ببعيد، سواء على صعيد عودة مجلس الوزراء الى جلساته او على مستوى معالجة الأزمة الناشئة بين لبنان والسعودية وبعض دول الخليج.

 

 

وكان اللافت في هذا الصدد، لقاؤه الصباحي مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، ثم اللقاء بعد الظهر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعُلم انّ اللقاءين تناولا في شكل اساسي الأزمة مع السعودية وسبل معالجتها، خصوصاً في ظل رغبة رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ميشال عون في ان يقدّم وزير الاعلام جورج قرداحي استقالته كمدخل الى معالجة تلك الأزمة، كون الجانب السعودي اخذ من مواقف قرداحي (قبل توزيره وبعده) ذريعة لمقاطعة لبنان.

 

وعلمت «الجمهورية» من أجواء اللقاءين، انّ الأزمة ستمضي الى حلول ولكن بهدوء، خصوصاً انّ ميقاتي لا يتوقف عند مواقف قرداحي في حدّ ذاتها، وانما يركّز على معالجة تداعياتها الحاصلة، بغية حماية مصالح لبنان واللبنانيين في دول الخليج، تبعاً لحال الانهيار التي يعيشها البلد، وهو يعمل وحكومته على الخروج منها، عبر خطة التعافي التي يعمل على وضعها حيز التنفيذ، بدعم المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية.