لم يكن الهدف اكثر من إثارة الرأي العام ضد الجيش والمؤسسة العسكرية وهو أمر طالما تعتمده الأخبار ومديرها ابراهيم الأمين الذي يلجأ يوميا إلى التصويب على الجيش لغايات وأهداف باتت معروفة إضعاف الجيش ودوره على حساب كيانات وخيارات حزبية، وإيجاد الشرخ المطلوب بين الجيش وشعبه، هذا الشعب الذي طالما آمن ولا يزال بهذا الجيش وخياراته الوطنية بعيدا عن الإملاءات والمقتضيات الطائفية والحزبية التي كانت وما زالت سببا من أسباب الخراب الذي تعيشه البلاد.
 

تبقى الأزمة اللبنانية مفتوحة على كل الإحتمالات وسط الفوضى العامة سياسيا وإقتصاديا وأمنيا، ووسط الإنهيارات المتراكمة على كل صعيد، والتي كان آخرها الأحداث الأمنية الخطيرة في الطيونة، والازمة السياسية المستجدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، لتؤكد تلك الأحداث أن لبنان في دوامة الإنهيار بل في دائرة الخطر، وما يزال المتربصون في متاريسهم للإنقضاض أكثر فأكثر.

 

 

أمام تراكم الأحداث والإهتزازات الأمنية والمعيشية بقي الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية رغم كل الضغوط السياسية منذ 17 تشرين 2019 والضغوط المالية منذ بداية انهيار العملة الوطنية بقيت المؤسسة العسكرية على حيادها التام، وبقي الجيش صمّام الأمان ومنع الكثير الكثير من الفتن وضرب حيث يجب بيدٍ من حديد لمنع أي إخلال بالأمن، ووقف سدّا منيعا  في انزلاق البلاد إلى حرب أهلية جديدة كانت شراراتها واضحة ومعالمها مكتملة منذ أحداث خلدة وما قبلها إلى أحداث شويا وأخيرا إلى أحداث الطيونة.

 

 

 هذا هو الجيش اللبناني وهذه هي المؤسسة العسكرية، ما زالت الضمانة الوحيدة في نظر كل اللبنانيين وستبقى رغم كل ما يحاك  في الغرف الصحافية السوداء وفي غرف الفبركات الإعلامية التي باتت معروفة بأخبار الكذب والتضليل والتسريب ضمن برنامج واضح ومحدد هدفه الاول والأخير النيل من قائد الجيش والمؤسسة العسكرية.

 

 

الأخبار في صحيفة "الأخبار" ليست مجرد مادة إعلامية بل أصبحت  وسيلة من وسائل بث الأضاليل والأكاذيب للتشويش هنا وهناك على الجيش وغيره بعناوين وتسريبات لا تمتّ إلى الحقائق ولا إلى شرف المهنة بصلة.

 

 

كتبت الأخبار مقالا تحت عنوان "ماذا يريد جوزيف عون وإلى ماذا يطمح؟" للكاتب أسعد أبو خليل  مقال أقرب إلى التحليل والتحوير أسقط  على قائد الجيش العماد جوزيف عون مجموعة قلاقل وخبريات لم يكن هدفها بالصياغات التي كتبت بها إلا النيل من قائد الجيش والمؤسسة  العسكرية في وقت تشكل المؤسسة العسكرية الضمانة الوحيد للإستقرار والسلم الأهلي.

 

إقرأ أيضا :نصر الله والفئة الكثيرة!!

 

 

 لم يكن الهدف اكثر من إثارة الرأي العام ضد الجيش والمؤسسة العسكرية وهو أمر طالما تعتمده الأخبار ومديرها "ابراهيم الأمين" الذي يلجأ يوميا إلى التصويب على الجيش  لغايات وأهداف باتت معروفة إضعاف الجيش ودوره على حساب كيانات وخيارات حزبية، وإيجاد الشرخ المطلوب بين الجيش وشعبه هذا الشعب الذي طالما آمن ولا يزال بهذا الجيش وخياراته الوطنية بعيدا عن الإملاءات والمقتضيات الطائفية والحزبية التي كانت وما زالت سببا من أسباب الخراب الذي تعيشه البلاد.

 

 

يأخد "أبو خليل" على قائد الجيش حديثه عن الحملات التي يتعرض لها الجيش ويقول: "أجد نفسي أصرخ به في سرّي: أين هي هذه الحملة؟ أين تجليّاتها؟ أتمنّى، يا جوزيف عون، أن تكون هناك حملة سياسيّة ضدّك وضد دورك لكنها غير موجودة."

 

 

وهو نفسه وفي المقالة نفسها يحمل على الجيش وقائد الجيش حملة شعواء  وسبقه في مقالات كثيرة زميله أبراهيم الامين في مناسبات عديدة وتحت عناوين مختلفة ومختلقة.

 

 

إقرأ أيضا : إرتياب غير مشروع!!

 

المديح للجيش لم يكن محصورا فقط بالأميركي بل هناك التفاف دولي حول المؤسسة العسكرية بصفتها الحيادية وسط حالة الهيجان والاحتقان الخطيرة على الساحة اللبنانية ومردها وأسبابها يعود لضمان الاستقرار وهو مطلب دولي أميركي أوروبي وهو قبل هذا وذاك مطلب شعبي لبناني، ولم يوفق "أبو خليل" في إسفينه بين الجيش وحزب الله الذي يؤكد أمينه العام مرارا وتكرارا وفي كل خطاب له على دور الجيش والمؤسسة العسكرية في منع الفتنة  وحماية الاستقرار والسلم الأهلي.

 

 

ذهب "أبو خليل" للنيل من شخصيات سياسية معروفة بوطنيتها وتاريخها النضالي وسمّى   كمال جنبلاط ورشيد كرامي والإمام موسى الصدر واعتبار المديح الأميركي منقصة فيما كانت هذه الزعامات تعبر عن وجه لبنان وسيادته واستقلاله وكانت تستحق الثناء والمديح من الصديق والقريب والبعيد، وبالتالي فإن المنقصة هي بالتنكر لهذه الزعامات والنيل منها. 

 

وقد رد مفتي صور وجبل لبنان الشيخ حسن عبد الله في بيان على "أبي خليل" بما يليق به وبصحيفته.

 

 

بين وقت وآخر يبادر أصحاب الأقلام الفاسدة اخلاقيا ومهنيا النيل من الامام المغيب السيد موسى الصدر الغني عن التعريف والذي يشكل نقطة اجماع وطني.

 

  ان  كاتب المقال  كما غيره من الذين كانوا في زمن الإمام و تآمروا عليه وارادوا الحفاظ على الحرب الاهلية التي كانت مورد رزقهم، وها هو اليوم يريد ان يعيدنا الزمن الغابر مفتريا على القامة الوطنية الكبيرة، لهذا الكاتب  نقول بصراحة مهما حاولت ومن خلفك ان تشوه التاريخ لن تفلح لأن البصمات التي تركها الامام لا تمحى، 

 

 و سيبقى الامام السيد موسى الصدر  إماما للوطن، وانت ستبقى تمارس الكذب الرخيص كما صاحبه. واننا اذ نستنكر ما ورد في جريدة الاخبار من تطاول على الإمام الصدر ودولة الرئيس نبيه بري نهيب بالاعلام الحر ان يلفظ من صفوفه من يبيع قلمه ونفسه بثلاثين من فضة.