لا جديد على الصعيد الحكومي، حيث لم تبرز امس اي مؤشرات توحي بدعوة وشيكة لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء. ما خلا ما نقله زوار السرايا الحكومية من أن الجهود مُنصبّة لإيجاد حلول ومخارج للمعضلات التي نشأت في الآونة الاخيرة. وسمع الزوار تمنيات مع حسم هذه الامور ايجابا في فترة قريبة.


 

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الجمهورية» ان الحكومة في وضع حرج، وصارت مهمتها الاساس ان تلملم شتاتها بعد الالغام المتعددة التي انفجرت فيها دفعة واحدة، من تطورات التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، الى احداث الطيونة، الى الفلتان الامني في العديد من المناطق وصولا الى الاشتباك المسلح في عكار في الايام الاخيرة.


 

ولفتت المصادر الى ان تعقيدات صعبة تحول دون استئناف العمل الحكومي، مرتبطة بالتحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، لافتة الى ان موقف الثنائي الشيعي ما زال متصلباً لهذه الناحية، مشيرة في هذا السياق الى ما اعلنه الوزير محمد مرتضى بأنّه إذا وَجّه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء فسوف نحضر، لكننا على يقين من انه لن يتم توجيه الدعوة الى قبل ان تنتهي السلطة القضائية ووزير العدل من اداء دورهما بحسب الصلاحيات المنوطة بهما على مستوى التعامل مع أزمة الأداء التي تشوب عمل التحقيق العدلي، وهو الأداء الذي يتهدد سلامة التحقيق، ويؤدي الى تشويه الحقائق وهدر حقوق اهالي الضحايا ومنع الوصول الى العدالة الناجزة».

 

على ان اللافت للانتباه في ما تقوله المصادر، هو انه حتى ولو استؤنف العمل الحكومي اليوم قبل الغد، فإن باب الانجازات والاصلاحات المنتظرة من هذه الحكومة قد اصبح مقفلاً، خصوصاً بعد تعديل سلم الاولويات الداخلية، حيث احتل الملف الانتخابي صدارتها، حيث ان لبنان، ومن اللحظة التي اقر فيها المجلس النيابي تعديلات على القانون الانتخابي النافذ حاليا، دخل فعليا ًفي زمن الانتخابات النيابية، وبات كل شيء مضبوطا على ايقاعها، وكلّ الداخل والخارج بات مُدركاً ان لا صوت يعلو فوق صوتها من الآن وحتى إتمام هذا الاستحقاق، وأنّ أقصى ما يمكن القيام به في المرحلة السابقة لموعد اجراء الانتخابات الذي تحدد يوم 27 آذار 2022، هو تجهيز العدّة اللوجستية من قبل الجميع لخوض الاستحقاق الانتخابي.