لم تكن كل هذه الوثائق وهذا التحقيق الفضيحة والذي اطلق عليه اسم وثائق باندورا لتضيف جديدا على معرفة اللبنانيين بأن بلدهم يتصدر اللائحة بأسماء هذه الشركات وهؤلاء اللصوص وفي مقدمهم نجيب ميقاتي وإن كان إسم حسان دياب أيضا الوارد إسمه بين الاسماء مستهجنا قليلا ليس لكونه من جماعة اللصوص بل بوصوله الى العالمية في هذا المجال.
 

لم تكن الوثائق المنشورة عن الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، والتحقيق الذي شارك فيه  600 صحافي من 117 دولة ونتج عنه فضح حوالي 12 مليون وثيقة مصدرها 14 شركة للخدمات المالية وسلط الضوء على اكثر من 29 ألف شركة "افشور" وظيفتها التهرب الضريبي او تبيض الاموال غير المشروعة والمجهولة المصدر( سرقة ).

 

 

 لم تكن كل هذه الوثائق وهذا التحقيق الفضيحة والذي اطلق عليه اسم "وثائق باندورا" لتضيف جديدا على معرفة اللبنانيين بأن بلدهم  يتصدر اللائحة بأسماء هذه الشركات وهؤلاء اللصوص وفي مقدمهم نجيب ميقاتي وإن كان إسم حسان دياب أيضا الوارد اسمه بين الاسماء مستهجنا قليلا ليس لكونه من جماعة اللصوص بل بوصوله الى العالمية في هذا المجال. 

 

وليس مستغربا أيضا بأن نجيب ميقاتي هذا هو نفسه قد شكل منذ ايام حكومة وأسماها "معا للانقاذ" وطبعا فإن هذه التسمية إنما جاءت بعد تدخل شخصي من الرئيس القوي صاحب شعار الاصلاح والتغيير، وضمت أسماء يمثلون نفس الاحزاب والزعامات التي نهبت البلاد والعباد على مدار العقود السابقة ولا تزال.

 

 

إقرأ أيضا: بعد البيطار، حزب الله سيقبع الانتخابات

 

  المفارقة ها هنا، أن كتلة الوفاء للمقاومة قد تشرفت بتسمية هذا النجيب، ومنحته الثقة في البرلمان النيابي، هذه الكتلة التي إنما انتخبت في المرة الأخيرة لأن زعيمها صاحب "الوعد الصادق" قد وعد ناخبيه وجمهوره وبيئته الحاضنة بمحاربة الفساد واسترداد الاموال المسروقة !!

 

 

إن كل ما تقدم، يجعل من حزب الله وكتلته البرلمانية شريكا أساسيا (فضلا عن دور الحماية) لمنظومة الفساد المتحكمة بلبنان، بل أكثر من ذلك فإن الحزب يعمل على ترسيخ والابقاء على سلطة اللصوص والفاسدين حتى يتمكن من خلالهم بسط سلطته على كامل لبنان مما يجعل من حماية هؤلاء وتأمين استمراريتهم "وجه من وجوه المقاومة" بحسب مدرسة الحزب، 

 

ليأتي بعد ذلك أحد الممانعين المثقفين!! ويقول لي إن من الاجحاف بحق حزب الله أن أذكر حزب الله من ضمن أحزاب السلطة، ويتمنى عليّ أن لا أزج إسم الحزب من بينهم مدعيا أن حزب الله هو خارج هذه المنظومة، وانه لو قدر للحزب أن تكون كلمته هي العليا في البلاد لما تردد باقتلاع الفساد من لباليبه .... وهنا فقط يكمن الاستغراب .