هناك من لا يميّز بين العقوبات على أفراد والعقوبات والحصار على دولةٍ كلبنان. هو مصرٌّ أن ينطح الحائط برأسه، فإذا فرضت الإدارة الأمريكيّة عقوباتٍ على أفرادٍ أو على جماعةٍ، فهذا يعني أنّ لبنان محاصر. لكن في الوقت ذاته يرى أن لبنان يستورد كلّ شيءٍ ما دام لديه المال. 

 

سبع بواخر اشتراها لبنان في يومٍ واحدٍ لأنّه دفع ثمنها، وطيلة سنةٍ ونيِّفٍ من عمر الدعم العشوائي كانت البضائع تتدفق إلى لبنان إلى درجةٍ أنّ لبنان كان يكفي حاجته وجزءًا من حاجة سوريا من هذه البضائع، وإلى درجةٍ أنّ جميع الأحزاب اللبنانيّة ملأت مخازنها بالبضائع المدعومة لتستعملها في صندوقة الاقتراع.

 

 

كما نجد أنّ هذا البعض لا يميِّز بين الحصار على إيران مثلًا والحصار على لبنان. ففي ذهنه إذا كانت إيران محاصرة فهذا يعني أنّ لبنان محاصر. لماذا؟  لا نعرف. ربما في لا وعيه يعتبر لبنان جزءًا من إيران ويعتبره أرضًا إيرانية.

 

 

في لبنان، ما جرى من فسادٍ واعتماد أنماطٍ استهلاكيّة غير اقتصادية أدّى كلّ ذلك إلى تبخّر العملات الصعبة من البنوك اللبنانيّة.

حسنًا، مشكلة هذا البعض ما هي؟

لماذا لا يساعدوننا؟ إذًا، نحن محاصرون بدليل أنّهم لا يساعدوننا ولا يعطوننا المال كما في السابق في باريس واحد واثنين وثلاثة.

هذا العقل اللاعلمي ما زال طاغيًا. ولا يتغيّر ما نحن فيه حتى يتغيّر هذا العقل!