اللافت للانتباه، ما أبلغته مصادر مواكبة للملف الحكوميّ الى «الجمهورية» انه على رغم محاولة احتواء تداعيات التراشق السياسي بين القصر الجمهوري وبناية البلاتينيوم، عبر ما قيل انها توضيحات تلقاها الرئيس المكلف بأنه ليس هو المعني او المقصود بالبيان الرئاسي، فإنّ الساعات الماضية لم تشهد أي حركة تواصل في اي اتجاه، بل ساد جمود لافت أبقى الحكومة في دائرة التعطيل، فكانت مُفرملة بالكامل عند النقاط والعقد التي سبق للرئيس المكلف نجيب ميقاتي ان ألمحَ اليها في إطلالته التلفزيونيّة الأخيرة، وعلى وجه التحديد الثلث المعطّل.


 

واذا كان البيان الصادر عن الرئيس ميقاتي قد صوّب على من يعرف جيداً انهم يعطلون مسعاه الى تشكيل حكومة متوازنة، ويعكفون منذ مدة على إشاعة غبار في اجواء التأليف بالحديث عن ايجابيات من طرف واحد تُلقي كرة التعطيل في اتجاه الرئيس المكلف، الا انّ البيان الرئاسي كان على ما يبدو مُعداً سلفاً وصَدر بعد دقائق معدودة من بيان ميقاتي، وموجهاً في اتجاه كل الآخرين بمَن فيهم الرئيس المكلف والرئيس سعد الحريري، وكذلك الرئيس نبيه بري رداً على ما قاله في خطاب 31 آب الماضي وتحديده مَكمن التعطيل في الثلث المعطّل.

 

على انّ هذا الاحتواء اقتصر تبريداً للمنصات الاعلامية وحَدّ من التراشق السياسي، الا انه في المقابل لم ينجح في دفع الاتصالات في اتجاه الحلحلة المطلوبة، وهو ما تبدّى في الجمود الذي أسر هذا الملف بالأمس.

 

وبحسب ما ينقل عن بعض الوسطاء، فإنّ الاتصالات غير المباشرة أو المعلنة قد استمرت في الساعات الأخيرة، ولكن من دون إحراز اي تقدم حتى الآن.

 

ووفق هؤلاء فإنّ كل الاطراف منفتحون على النقاش، ويؤكدون تصميمهم على تشكيل الحكومة في وقت قريب، وهذا يعزز الأمل في امكان حصول اختراق في أي لحظة. فالجميع يدركون ان بديل الحكومة هو فتح البلد على مشكلات لا حصر لها وفي كل المجالات، بما يُلقي على المواطن مزيدا من الازمات التي تخنقه.


 

ولكن عندما يُسأل الوسطاء ما اذا كانت العقدة متمثلة بالثلث المعطل؟ يتجنب هؤلاء الحديث مباشرة عنه، ويكتفون بالقول: ثمة نقاط عالقة مرتبطة ببعض الاسماء والحقائب وتحتاج الى بعض الوقت.