قال مرجع مسؤول لـ«الجمهورية»: ان لا مجال للتفاؤل وسط هذا الغموض، ولنكن صريحين، لا أحد يستطيع ذلك لأن تفاءلنا في السابق فأخفقنا، ودعونا لا نفشل من جديد، ولنتفاءل عندما نرى الحكومة وقد تشكّلت».

ad
 

ولفت المرجع الى «ان لا أحد ممّن لهم علاقة بالملف الحكومي يملك ادنى معلومة عما اذا كانت الاسباب التي عطلت تشكيل الحكومة لنحو سنة قد انتفت ام انها ما زالت موجودة. انا من جهتي اشعر انه لم يتبدل شيء حتى الآن، واخشى ان نصطدم بالحائط مجدداً».

 

وقال: «انا اسعى الى جواب عن سؤال من شقين ولا اجده، الشق الاول ماذا لو ان اسباب التعطيل السابقة ما زالت موجودة، هل ثمة مجال لتفاهم الرئيسين على حكومة؟ والشق الثاني، ماذا لو ان هذه الاسباب قد زالت بالفعل، فعلى اي أسس جديدة سيبنيان هذا التعاون؟». واستدرك قائلاً: «انا مِمّن يستبعدون الاحتمال الثاني بأن اسباب الخلاف السابقة قد زالت، ولذلك، ما احذّر منه هو ان التفاهم يجب ان يكون سريعاً بين عون وميقاتي، وان يكون التعاون بينهما على قاعدة وحيدة هي مصلحة البلد، وليس مصلحة السقوف التي ارتفعت وعطّلت تأليف الحكومة في السابق وجرّت البلاد الى الخراب».

 

وخلص الى القول: «ان عدم التفاهم، والمراوحة في الجدل العقيم، وتكرار زيارات للرئيس المكلف من دون ان تصل الى الهدف المنشود، معناه هذه المرة انّ حلبة التأليف ستفتح على جولات جديدة من نزاع الشروط والمعايير والصلاحيات، وهذا معناه كسر كل إمكانيات الانفراج، واعادة إشعال توترات وحريق سياسي ينحدر فيه حال البلد الى وضع مستحيل ان يُحتوى في صعوبته».