يجب أن يصعد الدولار إلى حوالي ٢٥ ألفًا. ومن ثمّ يهبط بسرعة إلى مستويات ١٧ ألفًا! أقل بقليل أو أكثر بقليل وبذلك يحقق صناع السوق أرباحًا خياليّة. ويبقى على سعر ١٧ ألفًا حتى نهاية الصيف.
 

ما يحدث من ارتفاعٍ جنونيٍّ للدولار له مبرِّراته الاقتصاديّة والسياسية. فنحن في وضع انهيارٍ اقتصاديٍّ شبه كامل. كما أنّ ولدنات السياسيّين وطفوليّاتهم كافيةٌ لوضع "العقل في الكف". لكن له أيضًا مبرّراته المضاربية إذ لا يمكننا أن نفهم أن يقفز الدولار هذه القفزات الجنونيّة من دون إرادة صناع السوق الذين يحركون التطبيقات الخاصة بأسعار الدولار. فهناك استحقاقاتٌ كثيرةٌ بداية الشهر المقبل. والمطلوب هو تجفيف الليرة اللبنانيّة وسحبها من الأسواق حتى يتمَّ التحكم بسعر صرف الدولار طيلة الصيف حيث المغتربون والسيّاح يصرفون دولاراتهم العزيزة.


كيف يتحرّك السوق؟

 

يتحرّك السوق بمفاجأة الجميع وخارج كل التوقعات. ولكي يتمّ تجفيف الليرة من الأسواق يجب أن يشتريها صناع السوق بثمنٍ بخس ويجب أن يقنعوا الناس بأنها انهارت ولن تقوم لها قائمة. إذًا يتمّ شراء التريليونات اللبنانيّة المنتشرة في الأسواق بحوالي ملياري دولار. ومن ثم يبيعونها بحوالي ثلاثة ملياراتٍ وأكثر. وهذا الأمر يتم بالتنسيق مع مصرف لبنان. هذا ما يقوله المنطق الاقتصادي.

 


بناءً عليه، يجب أن يصعد الدولار إلى حوالي ٢٥ ألفًا. ومن ثمّ يهبط بسرعة إلى مستويات ١٧ ألفًا! أقل بقليل أو أكثر بقليل. وبذلك يحقق صناع السوق أرباحًا خياليّة. ويبقى على سعر ١٧ ألفًا حتى نهاية الصيف.

 


ماذا لو لم يهبط الدولار وبقي محلِّقًا؟


هذا يعني أنّ الليرة اللبنانيّة قد انتهت وهي في موتٍ سريري. وهذا يعني أنّ هناك معطياتٍ سيئةً يتمّ إخفاؤها عنّا! عندئذٍ إذا ثبت الدولار فوق ال٢٥ ألفًا، فمن المحتمل أن نشاهده في اليوم التالي مباشرةً ب١٠٠ ألف ودفعةً واحدة. عندها يتدولر الاقتصاد اللبناني بشكلٍ شبه كامل. ولا يتم التداول بالليرة اللبنانية في جميع النشاطات الاقتصادية ما عدا الأفران والسوبرماركت! 


اللهم إنّا لا نسألك رد القضاء! إنّما اللطف فيه!


اللهم أنت العالِم بحالنا وأنت العالِم بأنّ هذا من صنع كبرائنا الذين أذلّونا!