أطلقت المعاهد الوطنية للصحة بأميركا تجربة سريرية على الأشخاص الذين حصلوا على لقاح فايزر Pfizer أو جونسون آند جونسون Johnson & Johnson لفيروس كورونا، لإعطائهم حقنة معززة من لقاح مودرنا Moderna لمعرفة ما إذا كانت حقن الخلط توفر حماية أكبر، حيث ستختبر دراسة بقيادة المعاهد الوطنية للصحة فاعلية خلط لقاحات كورونا، بحسب ما أفادت صحيفة "ديلي ميل" Daily Mail البريطانية.

 

وسيتم إعطاء ما مجموعه 150 مشاركًا تم تطعيمهم بالكامل، والذين تلقوا لقاحات فايزر أو جونسون، بحقنة معززة من لقاح مودرنا، كما سيتم أيضًا إعطاء بعض المشاركين الذين كانت أول جرعتين لهم مودرنا نفس المعزز، موضحة أنه قد تكون هناك حاجة إلى المعززات من أجل مكافحة العديد من المتغيرات المتطورة للفيروس، والتي تكون أكثر عدوى.
 
ويأمل الباحثون في تحديد أي مجموعة من اللقاحات هي الأكثر فاعلية في مكافحة المتغيرات، كما أنه من المتوقع أن تكون النتائج الأولى للدراسة متاحة في أواخر صيف 2021.

 

وحاليا، يعمل مصنعو اللقاحات على تطوير جرعات معززة للحماية من المتغيرات الأكثر عدوى والمعدية.

ويرغب باحثو المعاهد الوطنية للصحة تحديد ما إذا كان خلط اللقاحات آمنا، وأيضًا لاختبار نظرية مفادها أن خلط لقاحات مختلفة يمكن أن يعزز في الواقع المناعة ضد كورونا.
وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الذي يقود الدراسة ويمولها في الولايات المتحدة، إنه على الرغم من أن اللقاحات المصرح بها حاليًا من قبل هيئة الأغذية والأدوية الأميركية توفر حماية قوية ضد كورونا، "إلا أننا بحاجة إلى الاستعداد لاحتمال الحاجة إلى جرعات معززة لمواجهة ضعف المناعة ومواكبة الفيروس المتطور".

وتهدف نتائج هذه التجربة إلى إعلام قرارات سياسة الصحة العامة بشأن الاستخدام المحتمل لجداول اللقاحات المختلطة في حالة الإشارة إلى الجرعات المنشطة.
 
وأوضحت الصحيفة أنه سيتم جمع البيانات خلال العام المقبل، وسيتم تقييم المشاركين لمعرفة مدى سلامتهم من الفيروس، وأيضًا ما إذا كانت هناك أي آثار جانبية فريدة لخلط اللقاحات.

وسيكون هناك أيضًا مجموعة منفصلة من الأفراد غير الملقحين الذين سيحصلون على جرعتين من لقاح مودرنا، للدراسة ثم يتم إعطاؤهم الحقنة الثالثة في أي مكان من 12 إلى 20 أسبوعًا بعد ذلك.
وأضافت أنه سيتم اختبار أعضاء الدراسة الذين أصيبوا بفيروس كورونا لمعرفة ما إذا كانوا قد أصيبوا بأحد المتغيرات للفيروس، وسيتم تحديد تركيبة اللقاح الأكثر فاعلية ضد المتغيرات العديدة للفيروس، حيث إنه من المتوقع ظهور النتائج الأولية للدراسة بحلول أواخر الصيف.

وتم الإعلان عن الدراسة وسط مزاعم بأن الأميركيين قد يحتاجون قريبًا إلى جرعة معززة أخرى من لقاح كورونا من أجل البقاء في مأمن من الفيروس.

وتظهر التجارب السريرية المبكرة أنه قد تكون هناك حاجة للجرعة الثالثة في وقت مبكر من سبتمبر لأولئك الذين تلقوا اللقاح في وقت مبكر.

ومن المحتمل أن تكون الجرعات التعزيزية مطلوبة بسبب العديد من المتغيرات للفيروس المنتشر في جميع أنحاء العالم، في الوقت الحالي، تلقى أكثر من 60% من البالغين الأميركيين جرعة واحدة على الأقل من لقاح كورونا.