لقد دخل حزب الله في المحظور وتنكشف يوما بعد يوم زيف الشعارات الخادعة بعدما بات جزءا من التركيبة السياسية التي اغرقت البلد بالويلات والانهيار وها هو اليوم يشكل رافعة لمافيا المخدرات في سابقة لم يشهدها الحزب في تاريخه تؤكد أن المرحلة لم تعد مقاومة وأن الشعارات كانت وما زالت ذرا للرماد في العيون.
 

لا تزال قضية حسن دقو الحدث الأبرز على الساحة المحلية لأسباب عديدة تتصل بتداعياتها الاقتصادية من جهة وبمدى تورط الدولة وأجهزتها ووزاراتها من جهة ثانية،  وقد اتّضح أننا أمام فضيحة في جمهورية الكبتاغون، وأن السلطة بكل أجهزتها وقضائها تشكل جزءا لا يتحزأ نن هذه الفضيحة.

 

 

ولم تقفل هذه القضية بعد، فما زالت مفتوحة على المفاجآت الأكثر تشويقا بعد  لا سيما ما يتصل بحزب الله الذي ضُبط متلبسا في هذه القضية بشكل أو بآخر.

 

 

آخر المعلومات كشفتها مصادر قضائية مُطلعة تتحدث تورط نجل الوزير السابق محمود قماطي، ويدعى ميسم، في علاقة عمل "مشبوهة" مع الموقوف حسن دقو في ملف صناعة وتجارة الكبتاغون، ونقلت هذه المصادر القضائية عن مراجع امنية تأكيدها أن "حزب الله" يجري تحقيقات داخلية مع نجل قماطي وعلاقته بحسن دقو ومدى تورطه في تجارة الكبتاغون، و تشير المصادر إلى استدعاء نجل الوزير قماطي في الايام المقبلة من قبل شعبة المعلومات التي تجري التحقيقات العدلية التي باتت شبه مكتملة خيوطها.

 

 

نجل الوزير قماطي ليس الوحيد الذي يرتبط إسمه في هذا الملف وليس الوحيد الذي ظهر تورطه إذ ثمة معلومات أيضا عن أسماء عدة متورطة تحدثت عنها تقارير عدة قالت أنها هي أيضا متورطة وأن حزب الله اليوم أمام ورطة حقيقية أمام الرأي العام اللبناني وأمام بيئته لا سيما وأن هذه الاسماء تعتبر من قيادات الصف الاول .

 

 

إقرأ أيضا: حزب الله يتحسس خطر الثورة في البقاع فيبادر ولكن..

 

 

 

وفي المعلومات المتوفرة أن حسن دقو بصفته تاجر المخدرات الاول كان يحظى بحماية قضائية وسياسية وحزبية ومن بين الاسماء الحزبية التي يحظى دقو بحمايتها المعاون الجهادي أبو علي حيدر وهو  المسؤول عن بعض المناطق على الحدود السورية اللبنانية، وتعرّف على دقو بعد انتهاء المعارك في القلمون السوري، ومنذ ذلك الوقت نشأت بينهما علاقة قائمة على تجارة  الممنوعات، فكانت مهمة ابو علي حيدر تأمين الغطاء السياسي والمعنوي لدقو وتغطية اعمال التجارة والتهريب بين سوريا ولبنان.

 

وبعد ان تعمّقت العلاقة بينهما، قدّم ابو علي حيدر "شريكه" في التهريب وتجارة المخدارت الى الشيخ نبيل قاووق، وذلك بهدف توسيع وتسهيل نشاطاتهم في التهريب. 

 

 

 

وبناء عليه لم يعد بمقدور حزب الله الهروب الى الامام بإصدار البيانات من خلال النائب إبراهيم الموسوي أو غيره، ولا باعتبار ما ينشر من حقائق  ومعلومات عن تورط الحزب في هذه القضية مجرد مؤامرة أو تضليل، كما لم يعد هناك مجال للهروب من هذه الفضيحة سوى الاعتراف بخلل كبير في صفوف الحزب من أعلى الهرم التنظيمي إلى أدناه الأمر الذي يشكل بداية انهيار المباديء والقيم الاخلاقية والشرعية التي قام عليها الحزب  وينادي بها وهو كان من أشد المعارضين لإقرار قانون القنب الهندي في المجلس النيابي فكيف يستطيع الحزب أن يفسر ما حصل ويحصل على أرض الواقع وفي بيئته شواهد باتت كثيرة عن التورط الفعلي في تجارة الكابتغون بدأت منذ سنوات عندما جرى الكشف على معمل كابتغون في عقر دار الخزب في بعلبك لصاحبه هاشم الموسوي شقيق النائب في كتلة الوفاء للمقاومة حسين الموسوي.

 

 

لقد دخل حزب الله في المحظور وتنكشف يوما بعد يوم زيف الشعارات الخادعة بعدما بات جزءا من التركيبة السياسية التي اغرقت البلد بالويلات والانهيار وها هو اليوم يشكل رافعة لمافيا المخدرات في سابقة لم يشهدها الحزب في تاريخه تؤكد أن المرحلة لم تعد مقاومة وأن الشعارات كانت وما زالت ذرا للرماد في العيون.